
واغتال مسلحون مجهولون رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء إيهاب جواد الوزني، قرب منزله بمدينة كربلاء ذات الغالبية الشيعية، فجر الأحد، وفق بيان لخلية الإعلام الأمني التابعة لوزارة الدفاع.
وأبلغ شهود عيان مراسل الأناضول، عبر الهاتف، بأن المئات من أهالي محافظة كربلاء، خرجوا على الشوارع الرئيسة في مظاهرات واسعة منددة بحادثة اغتيال رئيس تنسيقية المظاهرات في المحافظة أيهاب الوزني.
وأوضح شهود العيان أن المتظاهرين أغلقوا عددا من الشوارع الرئيسة وسط مدينة كربلاء، وطالبوا قوات الأمن بضرورة الكشف عن قتلة الوزني، وهددوا بتصعيد تظاهراتهم وتحويلها إلى اعتصام مفتوح في حال لم يتم الكشف عن هوية المنفذين.
من جانبه، قرر محافظ كربلاء نصيف الخطابي، الأحد، وضع جميع القوات الأمنية في المحافظة في حال استنفار في مسعى لاعتقال الجناة، وفقا لبيان صدر عن مكتبه.
وفي محافظة ذي قار ، أغلق المئات من المتظاهرين عددا من الطرق الرئيسة وسط مدينة الناصرية (عاصمة ذي قار)، احتجاجاً على مقتل الوزني.
وقال شهود عيان لمراسل "الأناضول"، عبر الهاتف، إن مقتل الوزني رسالة جديدة للعصابات الارهابية التابعة للأحزاب بأنها لن تتراجع عن أهدافها بالسرقة والفساد وسوء الإدارة، مشيرين إلى أن الحكومة أمام اختبار سريع لإثبات وجودها أو سيكون للحراك الشعبي في جميع المحافظات موقف تصعيدي جديد.
ولم تتبّن أية جهة مسلحة مسؤولية الهجوم، حتى اللحظة.
وبدأ الحراك الشعبي في تشرين الأول/اكتوبر 2019 ولا يزال مستمر على نحو محدود، ونجح في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي.
ووفق أرقام الحكومة فإن 565 شخصاً من المتظاهرين وأفراد الأمن استشهدوا خلال الاحتجاجات بينهم عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على يد مجهولين.
وتعهدت الحكومة الجديدة برئاسة الكاظمي بمحاكمة المتورطين في قتل المتظاهرين والناشطين، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن.