السبت 26 / سبتمبر / 2026

القيادة القومية: العدو الصهيوني يبدأ مرحلة جديدة من المواجهة مع المقاومة الفلسطينية باغتيال قياداتها ورموزها

العدو بات محاصراً بالمقاضاة على جرائمه في المحاكم الدولية

الخميس 1 أغسطس, 2024 14:05
 قالت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي إن العدو الصهيوني بدأ باعتماد سياسة جديدة مع فصائل المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أن سجل العدو حافل بالاغتيالات السياسية، فيما أشارت إلى أن المقاومة الفلسطينية تحميها جماهيرها ووحدتها الوطنية.

جاء ذلك في تصريح للناطق الرسمي باسم القيادة القومية الدكتور أحمد الشوتري.
وأكد تصريح الناطق الرسمي باسم القيادة القومية أن المواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية دخلت طوراً جديداً بعد عجز العدو عن تحقيق أهدافه المعلنة لحربه على قطاع غزة، وذلك من خلال إقدام العدو على تنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات المقاومة وكوادرها ومناضليها وضد الصحفيين والمراسلين في انتهاك صارخ لقوانين الحرب وانتهاكه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

وفي ما يلي نص البيان

القيادة القومية: العدو الصهيوني يبدأ مرحلة جديدة من المواجهة مع المقاومة الفلسطينية باغتيال قياداتها ورموزها

بعد عشرة أشهر على عملية "طوفان الاقصى" وعجز العدو عن تحقيق اهدافه المعلنة لحربه على غزة، دخلت المواجهات بين قوات الاحتلال والمقاومة الفلسطينية طوراً جديداً من خلال إقدام العدو على تنفيذ عمليات اغتيال بحق قيادات المقاومة وكوادرها ومناضليها وضد الصحفيين والمراسلين في انتهاك صارخ لقوانين الحرب وانتهاكه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.
وكان اخر ما أقدم عليه من أعمال إجرامية موصوفة اغتياله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية الذي اغتيل فجر يوم الاربعاء ٣١ آب في العاصمة الايرانية طهران .
إن لجوء العدو الى اغتيال قادة المقاومة وكوادرها ومناضليها ليس أمراً جديداً على تاريخه الحافل بمثل هذه الاعمال الإجرامية من اغتيال وسيط الامم المتحدة الى فلسطين الكونت فولك برنادوت في ١٧ كانون الاول ١٩٤٨ ، الى اغتيال قادة المقاومة كمال ناصر وابو يوسف النجار وكمال عدوان في بيروت في ١٠ نيسان ١٩٧٣ ومن اغتيال القادة ابو جهاد الوزير وابو اياد وابو الهول في تونس في ١٦ نيسان ١٩٨٨، الى اغتيال الشيخ احمد ياسين في غزة في ٢٢ اذار ٢٠٠٤ وصولاً الى اغتيال القائد ياسر عرفات في رام الله في ١١ تشرين الثاني ٢٠٠٤ ، هذا الى عشرات عمليات الاغتيال لقادة مقاومين تواصلت وكان آخرها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس.
ان العدو بتنفيذه عمليات الاغتيال بحق رموز مقاومة ،انما كان يُقْدِمُ على ذلك في كل مرة يواجه فيها مأزقاً في الصراع المفتوح مع مقاومة شعب فلسطين ، واخره عجزه عن تحقيق اهدافه التي حددها كعنوان لحربه على غزة. اذ بعد عشرة اشهر على اندلاع المواجهة على مساحة قطاع غزة لم يستطع ان يطفئ جذوة المقاومة ولا استطاع ان يستعيد أسراه، بل على العكس من ذلك ، فإنه ومن خلال حرب الابادة الجماعية التي ارتكبها، بات محاصراً بالمقاضاة الدولية على جرائمه في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ، كما أن مروحة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين توسعت، وتحولت القضية الفلسطينية إلى قضية رأي عام دولي بدأت تضغط على الحكومات التي كان من أشد المؤيدين للكيان الصهيوني. ولهذا لم يجد سبيلاً للخروج من مأزقه إلا ممارسة أسلوب الهروب الى الامام لتأخير الاستحقاقات التي تنتظر مسؤوليه من محاسبة ومساءلة ، ولإجهاض المحاولات الرامية لوقف الحرب على غزة وفك الحصار عنها في ظل ارتفاع منسوب المطالبة الدولية بذلك باستثناء الموقف الاميركي ومن يتماهى معه في توفير الدعم للموقف الصهيوني.
ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي التي تكبر بشعبنا في فلسطين المحتلة صموده ومقاومته، والذي واجه في السابق بكل حزم كل الانماط العدوانية للكيان الصهيوني، واستمرت مقاومته حاضرة في فعالياتها ، وآخرها الصمود والتصدي البطوليين في غزة والضفة الغربية والقدس بعد عملية طوفان الاقصى، ترى بأن لجوء العدو إلى اسلوب الاغتيال للتغطية على فشله في ساحة الميدان لن يفتَّ من عضد المقاومة، بل سيزيدها تصميماً على مواجهته بكل السبل والامكانات المتاحة. وهذا الشعب الذي أفرز قيادات تاريخية تصدت للمهمات الصعبة ، ولم ترهبها اعمال الاغتيال وكل اشكال العدوان الاخرى لن ترهبه عمليات الاغتيال الاخيرة ، وهو الشعب الولاّد للقيادات التي تستلم الراية المنتقلة من جيل الى جيل وهو يقود المواجهة الشاملة ببعديها الشعبي والوطني في اطار الصراع الوجودي مع المشروع الصهيوني الاستيطاني حتى التحرير الكامل واستعادة الحقوق المغتصبة وممارسة حق تقرير المصير.
وإذا كانت القيادة القومية للحزب تسجل اكبارها لصمود شعب فلسطين ومقاومته، وتحيي الشهداء الذين يسقطون في ساحات المواجهة أياً كانت مواقعهم ومسؤولياتهم ، تشدد على أهمية أن تعي المقاومة بكل فصائلها بأنها لا تواجه الكيان الصهيوني وحسب، وانما تواجه كل الذين يناصبون الامة العربية العداء على اختلاف مشاربهم ومواقعهم ، وان الساحات التي تتحرك فيها المقاومة برموزها وقيادييها ليس ساحات آمنة، بسبب الاختراقات المعادية لهذه الساحات من قبل اعداء الأمة، وبسبب اسلوب التقية الذي يمارسه بعض من يرفع سقف الموقف الاعلامي المؤيد للمقاومة فيما يعمل دون كلل او ملل على تهديد الامن القومي العربي من خلال تدمير البنية المجتمعية العربية وتطييف الحياة المجتمعية والسياسية العربية، وتنفيذ مخطط رهيب لتغيير التركيب الديموغرافي لعديد من الاقطار العربية عبر استقدام مجموعات اثنية غير عربية لتوطينها في المناطق التي دفع سكانها للنزوح والهجرة القسرية كما يحصل بشكل خاص في سوريا والعراق.
فهل من يدمر العراق وسوريا واليمن ويستعمل بعض الساحات العربية منصة لإدارة مشروعه السياسي وتنفيد اجندة اهدافه الخاصة يمكن ان يكون صادقاً في دعمه لثورة فلسطين وحق شعبها في تقرير مصيره؟
اننا لا نرى ذلك، ولذلك نلفت نظر قوى المقاومة ان تعتبر ان حماية ظهيرها تكون بوحدتها السياسية والنضالية بالدرجة الاولى، وبحماية شعبية فلسطينية ووعربية بالدرجة الثانية، وهذين العاملين هما اللذان يشكلان مظلة الحماية من كل يسعى لاستهدافها على مستوى افرادها قيادة وقواعد وعلى مستوى مشروعها السياسي الذي يجب ان يبقى عصياً على الاحتواء او الاستثمار به من أي جهة كانت.
التحية لشهداء فلسطين والشفاء لجرحاها والحرية لأسراها ومعتقليها ، والتحية موصولة لشعب فلسطين ومقاومته التي أعادت القضية الفلسطينية الى عمقها الشعبي العربي والى مدارها الانساني.
والخزي والعار لكل الخونة والمطبعين والمتآمرين وكل من يضمر شراً بهذه القضية التي باتت قضية العصر.

الناطق الرسمي باسم القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

الدكتور احمد شوتري

في ٢٠٢٤/٧/٣١

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram