السبت 26 / سبتمبر / 2026

وهْمان نتيجة سوء التقدير

نزار السامرائي
الثلاثاء 3 سبتمبر, 2024 20:51
 هناك وهمان يُوشكان الإطباق على الشرق الأوسط والمنطقة العربية والعالم الإسلامي، الأول شيعي يعتقد بأن الدعم الأميركي المؤكد والمفتوح لإيران منذ 1979، مفتوح بلا حدود قد يصل في إحدى مراحله، إلى مرتبة الاستعداد لقبول درجة ما من التصادم مع الأمن (القومي) (الإسرائيلي) .

وهذا التصور الذي استندت إليه إيران في سياستها الشرق أوسطية وفي اطمئنانها إلى ما سيواجهها مستقبلا، كان مبعثه السكوت الأمريكي عن تمدد إيراني بدا في كثير من الأحيان أنه على حساب المصالح الأمريكية نفسها، لا سيما عندما غضت واشنطن النظر عن مزاحمة السيطرة الإيرانية على مقادير العراق منذ 2003، وقبلت عن رضا أو على مضض بواقع ثنائية التأثير وحصد المصالح المعترف بها في العراق بين البلدين مناصفة تارة أو بحصص غير متكافئة تارة أخرى.

وكذلك يمكن تلّمس الرضا الأمريكي من خلال استخدام إيران للعراق كجسر للوصول إلى سوريا ومنها إلى لبنان، مع كل ما يحمله ذلك من هيمنة متزايدة للمحور الإيراني على حساب نفوذ القوى الدولية الكبرى التي كانت حتى الأمس القريب، لا تطيق وجود منافس لها في البقع الرمادية.

غير أن هذا الوهم اصطدم أكثر من مرة بمحاولات إيرانية لإحراج أمريكا أمام الرأي العام الأمريكي والدولي، بتصرفات تُظهر إيران بمظهر الدولة القوية أمام تردد أمريكي لم يكن معهودا عنها في الماضي.

ولعل أول اختبار جدي لمعادلة التوازن القلق بين الدور الأمريكي المتراجع في مناطق نفوذه التقليدية، والنفوذ الإيراني المتزايد، هو ما حصل في المنطقة بعد عملية طوفان الأقصى في غزة، وما رافقها من أحاديث آخر الليل وحوارات بصوت عال في طهران وبيروت، مما قيل عن وحدة الجبهات ومحاولة طهران التحكم بالقرار السياسي لذلك التحرك وذلك بتوجيه قرار القوى الإقليمية المدعومة من إيران بما فيها قوى سنية مثل حركة حماس وحركة الجهاد الفلسطيني، ولأن إيران وجدت في القضية الفلسطينية قوة جذب غلابة عربياً وإسلامياً، فقد سخرتها كأكثر التجارات مردوداً سياسيا ربما تَفَوق في كسبها، ما يعطيه النفط والغاز لها من أهمية دولية، فحققت نجاحا كبيرا في تصدير عقيدتها الدينية وحماية أمنها القومي عبر قتالات الوكالة التي أجادت تسخيرها لصالحها، وهذا ما استدعى دق ناقوس الخطر أمام دول المنطقة والعالم بما فيها واشنطن، بأن خيوط اللعبة توشك أن تفلت من بين أصابع اللاعبين الكبار، فدفعَها مضطرةً إلى تغيير قواعد اللعبة، قبل أن يصل سوء التقدير الإيراني إلى الاعتقاد بأن الولايات المتحدة أقرت بالهزيمة، وليست مختارة لنمط العلاقات الإقليمية التي تتحكم بنهاياتها، وهذا ما عجل بإجراء مقاربة جديدة وإعادة قراءة المشهد قراءة بأناة أكثر، كي لا يذهب سوء التقدير الشرقي في تفسير العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الدول، والمبنية على المصالح الاقتصادية المتبادلة والمتكافئة في بعض الأحيان، إلى الاعتقاد بأنها علاقات عاطفية لا تقبل الشريك الثالث بأي حال، بل تنظر إليه على أنه خيانة، وربما هذا هو الذي حدا ببعض الأطراف لتفسير السكوت الأمريكي عن التصرفات الإيرانية، على أنه ناجم عن عجز أو ناتج عن تطابق الرؤى بينها وبين طهران وحلفائها.

في ضوء هذه الاحتمالات، بعثت واشنطن برسائل عبر كثير من مسؤوليها إلى طهران، كي تعيدها إلى رشدها القديم، وتُفهم الأخيرة أن الدعم الأمريكي الساكن أو المتحرك لمشروعها التوسعي في المنطقة، مسموح له أن يعبر الحدود الحالية للجغرافيا السياسية لدول المنطقة، ولكنه من غير المسموح له بأي حال أن يصل حدود إسرائيل التي تعتبرها الولايات المتحدة جزءً من الأمن القومي الأمريكي، تلك الحدود التي رسمها قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين عام 1947، أو ما فرضته حروب إسرائيل أعوام 1956 أو 1967 من تغييرات واضحة على خرائط المنطقة.

منذ عام 1979 وعلى هدي الشعارات التي رفعتها إيران ضد الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)، ثم عززتها بالسيطرة على مبنى السفارة الأمريكية في طهران والتي ستبقى وصمة عار في سجل الرئيس السابق جيمي كارتر، وبأوامر مباشرة من الخميني، والتي تم النظر إليها على أنها أول خطوة متعرجة في سياسةٍ إيرانية ستفرض نفسها على المنطقة، وتُنفذها أدوات إيرانية أو ولائية، ثم يتم التنصل منها رسميا، كي لا تتحمل إيران تبعاتها القانونية، واستغلت إيران هذا الطراز من العمليات العسكرية على نطاق واسع، سواء باختطاف رعايا الدول أو القيام بعمليات إرهابية في دول أخرى، كي تتم مقايضة نتائجها بأثمان تدفعها دول الضحايا.

منذ ذلك الحين وقف العالم مشدوها أمام الحلم الأمريكي الفائق، تجاه السلوك الإيراني الطائش، وامعان إيران بتوجيه الاهانات المتعاقبة للولايات المتحدة، وهنا تم طرح تساؤل سريع، هل تعجز أمريكا عن التصدي للعنجهية الإيرانية؟ أم أن الولايات المتحدة تُعد في مركز صنع قرارها الاستراتيجي شيئا لا يمكن التكهن به بقراءة سريعة، هنا كان لا بد من التعمق في حيثيات الموقف الأمريكي تجاه السياسة الإيرانية قبل إصدارِ حكم نهائي.

في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، استيقظت أمريكا على حقيقة ما كان لها أن تتصورها قبل ذلك اليوم، فقد ظنت أن ما جرى في غزة فجر ذلك اليوم، كان بتخطيط إيراني أو بمباركة منها، في تلك اللحظة توصلت واشنطن إلى يقين بأن توددها الزائد عن الحد لإيران، وغضها النظر عن كثير من ممارساتها إقليمياً ودولياً، والتي كانت تتعدى حدود التفاهم التكتيكي بين المشروع الإيراني والاستراتيجية الأمريكية في المنطقة، قد أُسيء فهمه تماما من جانب الزعامة الدينية في إيران، مما يستدعي وضوحا أكثر في الموقف الأمريكي، لهذا حصل تغيير طفيف في أدوات التحرك، من دون أن يُلغي وظيفة إيران المخطط لها في المنطقة.

عندما كانت إيران تتبنى خطابا سياسيا وإعلاميا تحريضيا متطرفا ضد إسرائيل، ثم حاولت نقله من لغة الخطاب الإعلامي إلى أرض الواقع، وذلك بتشجيع أذرعها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بوحدة الساحات للتحرك ضد إسرائيل بدعوى دعم غزة، حينذاك فقط أدركت واشنطن حجم الغفلة التي تعاملت فيها مع إيران ومدى الضرر الذي لحق بها نتيجة ذلك، فقد توصلت واشنطن إلى قناعة بأن القراءة الإيرانية الخاطئة للسياسة الأمريكية، ذهبت إلى وهمٍ كبير من أن دعم واشنطن بصورة مباشرة تارة، وبالسكوت تارة أخرى، عن التصرفات الإيرانية، قد قادها إلى الاعتقاد بأن ذلك يشمل التعامل مع إسرائيل أيضا، فظنت إيران أنها صارت مطلقة اليد بالتعامل مع إسرائيل، يمكن أن ينسحب بنفس آلية تعاملها مع دول المنطقة، فاستدركت واشنطن خطأها، فأوضحت ذلك لطهران عمليا، أن كل الساحات العربية والإسلامية مفتوحة أمامها لتعبث فيها كيفما تشاء في تعاملها مع أحداث عفى عليها الدهر ولكنها كانت تصادف نجاحا تلو الآخر في إيقاد نيرانها، رغم مرور 14 قرنا على وقوعها فتلك وظيفة محددة لإيران بتوافق غربي عام، لكن إسرائيل شيء آخر، هنا شعر المخطط الإيراني بأن إطلاق يد إيران في دول المنطقة بحاجة إلى إعادة نظر، بما يؤمن ديمومة عقد الزواج بين واشنطن وطهران، وهذا ما حصل فعلا في الأيام الأخيرة.

بمقابل الوهم الشيعي، هناك وهم سُني لا يقل عن سابقه غفلة وسذاجة، فقد وقع السُنة في أكبر سوء فهم للخلافات العلنية بين الولايات المتحدة وإيران، حول قضايا محددة لا سيما البرنامج النووي الإيراني المثير لكثير من مخاوف دول المنطقة، بسبب ما يمنحه حتى قبل حصول إيران على القنبلة النووية التي تطمح إيران الحصول عليها لتعزيز هيمنتها على المنطقة، من أسباب التغول الإيراني والشعور بالتفوق على المنطقة مجتمعة، والذي منح إيران فرصا نادرة لترسيخ موطئ قدم في أربع دول عربية والعدد مرشح للزيادة.

لقد فَسر بعض الأقطار العربية هذا الخلاف على أنه فرصتهم المواتية لمواجهة إيران بدعم أمريكي مفتوح، بما يؤمن لهم مواجهة المشروع القومي الإيراني برمته والذي ارتدى لبوسا مذهبية، وضعت العرب والمسلمين أمام مفترق طرق وشرخ خطير غير قابل للالتئام، ولأن العرب هم الضحية التي قدمت أفدح الخسائر في المواجهة مع إيران منذ عام 1980، ثم في عام 2003 وهو العام الذي أُخرج العراقُ من معادلة الأمن القومي العربي، فقادهم حسن الظن المفرط بالسياسة الأمريكية، إلى افتراض أن الولايات المتحدة ستمضي معهم حتى نهاية الشوط بإسقاط النظام الإيراني.

لقد تعامل بعض العرب مع الولايات المتحدة وكأنها جمعية خيرية، أو كأنها قاتل مأجور يقاتل نيابة عنهم أعداءهم عند الطلب، ولكن بعض الأطراف سرعان ما اكتشفت أن الخلافات الأمريكية الإيرانية، لا ترتبط بجوهر النظام القائم في طهران وإنما ببعض توجهاته وسياساته التي تتصادم معها أحيانا، وكانت على استعداد لتتجاوز عن معظمها في أحيان أخرى، فبعد عاصفة الحزم في اليمن للتصدي للانقلاب الحوثي على الشرعية اليمنية المدعومة بقرارات أممية، سرعان ما سحبت الولايات المتحدة شبكة الدفاع الجوي (باتريوت)، التي كانت نصبتها في وقت سابق للدفاع عن الأراضي السعودية عند اقتضاء الحاجة، فكانت هذه إشارة ذات مغزى من التحالف الغربي للسعودية، بأن تعريض الحوثيين لمخاطر من قبيل عاصفة الحزم، أمر غير مقبول بأي شكل، ويبدو أن قطر كانت قد التقطت الإشارة سريعا بضرورة الابتعاد عن تحالف عاصفة الحزم، فانسحبت مبكرا وتغيّر خطابها الإعلامي وخاصة عبر قناة الجزيرة، التي كانت تعرض تفاصيل القصف الجوي الذي تشارك به الطائرات القطرية على مواقع الحوثيين وتعتبره جزء من نشاط تدعمه قرارات مجلس الأمن، فتبدل حديثها كليا وصارت تتحدث عن قصف جوي (سعودي وحشي) على الأهداف المدنية في اليمن، وتصدي (أنصار الله) لتلك الهجمات، والتقطت المملكة العربية السعودية الرسالة الأمريكية، فبدأت اتصالاتها مع أكثر من طرف لوقف عاصفة الحزم، ولأنها تعرف أن القرار الحوثي يستريح ويتحرك بأوامر إيرانية، فقد قررت الذهاب إلى الرأس بدلا من الذيل، وبوساطة صينية تم الصلح بين الرياض وطهران والذي ينظر إليه بأنه صلح المضطرين.

من المعروف أن الولايات المتحدة هي أكثر بلدان العالم امتلاكاً للقواعد العسكرية البرية والجوية والبحرية، وأن هذه القواعد أقيمت من أجل شن الحروب والحروب الاستباقية على وفق ما يقرره راسموا الاستراتيجية الكونية للولايات المتحدة، وتنتشر هذه القواعد على مساحة الكرة الأرضية كلها، ولم نسمع في يوم من الأيام أن لهذه القواعد أهدافا غير عسكرية أبدا، ولطالما شن الأمريكيون اعتداءات وحروبا لا تعد ولا تحصى على كثير من الدول الأخرى، تحت ذرائع شتى، لكن اللغة الجديدة التي سادت منذ أكثر من عقدين في الخطاب السياسي الأمريكي، أثارت مشاعر متضاربة في الأوساط السياسية والإعلامية على مستوى العالم وخاصة في منطقتنا، فقد ارتفعت الدعوات الصادرة عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بل حتى من وزارة الدفاع وكبار القادة العسكريين الأمريكيين، وفي كل النزاعات الإقليمية، إلى أن ضبط النفس مطلوب من قبل أطراف النزاع لتغليب الحلول السلمية والحرص على عدم التصعيد العسكري، حتى ظن كثير من المراقبين المندهشين، أن الخطاب السياسي الأمريكي في عهد بايدن، يصلح أن يكون خطابا للأمين العام للأمم المتحدة، أو لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، هذا الخطاب ليس مقتصرا على رئاسة جو بايدن بل يعود لسنوات سابقة، ولعل أكثر ما أثار دهشة المراقبين أن الولايات المتحدة وأثناء رئاسة ترمب، الذي يطرح نفسه كواحد من صقور السياسة الأمريكية، حرصت على عدم إزعاج إيران وأذرعها، حتى عندما أصيبت منشآت شركة أرامكو في المملكة العربية السعودية بأضرار فادحة، نتيجة تعرضها لقصف صاروخي حوثي، على الرغم من أن ترمب أعلن غير مرة بأن تعريض حياة أي أمريكي أو المصالح الأمريكية أو الدول الصديقة لها، سيواجه بردود قاسية، ولكنه ابتلع وعوده، مما يؤكد أن طلب ود إيران وعملائها في المنطقة، يشكل ركيزة راسخة في الاستراتيجية الأمريكية، لأن الولايات المتحدة، وجدت في الدور الإيراني المباشر أو عبر الأذرع الولائية، أكبر قوة ساندة لها في مواجهة العرب والتطرف السني المسبب الأول للإرهاب في العالم، وهو ما تسعى الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي إلى تكريسه في خطابهما السياسي والإعلامي.

وكانت الإشارة الأمريكية- البريطانية الثانية للسعودية بأن التحالف الغربي، لن يسمح بالتعرض لإيران أو أي من أذرعها الإقليمية، عندما اقتربت قوات الشرعية اليمنية مدعومة بالقوات الحليفة وأوشكت أن تطبق على ميناء الحديدة الاستراتيجي، لأن الاستيلاء على هذا الميناء كان سيعني قطع الشريان العسكري للحوثيين ووقف الامدادات العسكرية المتدفقة من إيران للحوثيين، حينذاك تدخلت بريطانيا بثقلها السياسي والدبلوماسي وحركت معها الأمم المتحدة ممثلة بالأمين العام الذي عيّن ممثلا له لشؤون اليمن، فوقع الاختيار على البريطاني مارتن غريفيتس، فكان أول قراراته وقف زحف القوات نحو الحديدة، ثم فرض على الشرعية توقيع اتفاقية ستوكهولم المجحفة.

ولو تابعنا الآن ما يجري في جنوبي البحر الأحمر، وتشكيل التحالف الدولي لحماية الملاحة الدولية في الممرات الدولية، لاكتشفنا أن ما يحصل هناك أقرب إلى فلم هوليوودي منه إلى عمليات عسكرية تقودها الولايات المتحدة، ويشارك فيها الاتحاد الأوربي، فكل هذا الحشد البحري الهائل، أخفق في المهمة الأساسية له وهي توفير الحماية الكاملة لحركة السفن التجارية وناقلات النفط باطمئنان، ووضع حد للقرصنة البحرية التي افترض العالم المتمدن أنه غادرها منذ زمن طويل، هنا لا بد من سؤال محدد، هل عجزت الولايات المتحدة عن ردع عصابة الحوثي أم أنها تريد لها أن تبقى هراوة ترفعها بوجه من تشاء وفي أي وقت تريد، لأن قطع يد الحوثي سيعني التأثير السلبي على المخطط الإيراني بالانتشار الإقليمي والتأثير على القرار المصري خاصة لأن مصر أكثر البلدان تضررا من قرصنة الحوثي في البحر الأحمر، فإثارة الفتن الطائفية تحت لافتة العمل من أجل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى لم تعد تنطلي على حتى البسطاء من العرب.

نُظِرَ إلى الشرق الأوسط، كمنطقة توتر وصراع إرادات منذ زمن غير منظور، وعلى الرغم من أن الصين باتت تمثل تحديا واضحا وتهديدا جديا للنفوذ الأمريكي في آسيا وأفريقيا، وتسعى الولايات المتحدة تخفيف حدة التوتر في الشرق الأسط والانتقال إلى شرقي آسيا للتفرغ للتنين الأصفر، لكن بكين انتبهت إلى خطورة نقل التوتر إلى بحر الصين الجنوبي، فحرصت على إبقاء منطقة الشرق الأوسط ساحة تصفية الحسابات بين القوى الإقليمية والدولية، ولهذا حاولت الصين تفكيك كثير من عقد المنطقة السياسية، فلعبت دورا مزدوجا، فهي من جهة دافعت عن حق إيران ببرنامج نووي متعدد الأغراض، لكن ذلك لم يمنعها من مد اليد للمملكة العربية السعودية في المجالات الاقتصادية والسياسية، وهي المتضرر الأول في الوقت الراهن من احتمال حصول إيران على القنبلة النووية.

هذا واقع المنطقة اليوم وهي تجلس مطمئنة على برميل بارود، وربما يتفجر على المنطقة ومقترباتها، حينذاك لا ينفع في السياسة الدولية الإعراب عن الأمل في تضييق نطاق التوتر أو الحديث عن الحرص على عدم خرق قواعد الاشتباك، فخطأ صغير واحد يحصل هنا أو هناك، قد يستدرج أخطاءً أخرى تشعل غابة بكاملها.

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram