وخلال بيان صادر عنه أكد إن جيش المهدي ذو تاريخ قذر أسود في قتل الأبرياء واستهدافهم خصوصاً بعد الحرب الطائفية التي أعلنها الشيعة ضد السنة في عام 2006 وما تلاها مستعينين بالدعم الأميركي، وذلك بعد ادعاء مقتدى الصدر في تغريدة أن عصاباته التي سماها "جيش المهدي" هو المقاوم الوحيد الذي قاتل الاميركان في عام 2003.
وفيما يلي نص البيان:
الحمد لله الذي أضل من كذّب وافترى، وهدى من صدّق واتقى، والصلاة والسلام على عبده ونبيه محمد المصطفى، وعلى من اتبع هداه واقتفى، أما بعد:
فقد ظهر علينا مقتدى الصدر في تغريدة يزعم فيها أن عصاباته التي سماها "جيش المهدي" هو المقاوم الوحيد الذي قاتل الامريكان في عام 2003، مفترياً على الله والتاريخ والناس فرية سمجة سخيفة هي أتفه من أن تسود بها صحيفة، ولكن إحقاقاً للحق وإزهاقاً للباطل كي لا ينخدع بها أحد وبخاصة جيل الشباب الذين لم يعاصروا تلك الاحداث الدامية نقول:
- إن السنة هم الوحيدون الذي قاوموا الاحتلال الأمريكي وبذلوا مهجهم رخيصة في سبيل اعلاء كلمة الله، وسطروا بذلك أروع الملاحم البطولية، بل كتبوا فصلا جديدا مشرقا من أمجاد هذه الامة المباركة التي لا ينتمي لها لا مقتدى ولا جيشه ولا مرجعياته.
- إن مراكز الدراسات الأمريكية وبيانات الجيش الأمريكي نفسها تكذب مقتدى، وكذلك مواقع قتلى العدو إذ تشير بوضوح إلى عمليات الجماعات السنية وأماكن تواجدها بل وأسماء الجماعات والفصائل المقاتلة السنية، ولم تذكر شيئا من تلك الخسائر على يد جيش المهدي أو أية مليشيا شيعية.
- أين كان مقتدى الصدر ومرجعياته عند احتدام الوطيس وشدة المعارك؟ ألم يكن في النجف يتتبع الاسلاب وعندما طغى على قومه استعانوا عليه بالأمريكان فحدثت معركة يتيمة لأيام معدودة من أجل الاسلاب وليس من أجل الله ولا الوطن، ثم بعد أيام او أسابيع قلائل باع جيش المهدي سلاحه للأمريكان الذين يدعي مقاومتهم، وهذا مشاهد وموثق على شاشات التلفاز ومازالت الأفلام موجودة لمن أراد مشاهدة خزي مقتدى وآل الصدر.
- إن جيش المهدي ذو تاريخ قذر أسود في قتل الأبرياء واستهدافهم خصوصاً بعد الحرب الطائفية التي أعلنها الشيعة ضد السنة في عام 2006 وما تلاها مستعينين بالدعم الأمريكي الواضح ومستغلين أموال الدولة وأسلحتها نتيجة تسليطهم على البلد من قبل أمريكا التي استعانت بهم كخدم وقطاع طرق ضد المجتمع السني المقاوم وهذا التاريخ موثق كذلك بالصوت والصورة بل ومن قبل العدو نفسه.
- نقول لمقتدى وأتباعه وأشباههم وأشياعهم إن تاريخكم المخزي قد كتب ولن يمحو خطاياكم تزوير ولا سرقة فدعوا تلك المعالي لأهلها؛ فهم أولى وأحق بها وأقدر على تبعاتها منكم ومن أشباهكم، واكتفوا بمغانم الاسلاب والنهب فأنتم لها أهل وبها أخلق؛ فالمخازي منكم صدرت ولكم ولأشباهكم خلقت.
- ولمن لا يعلم، فإنه لا يزال أكثر من 75 ألف سني أسرى في سجون الحكومة الطائفية لا لشيء إلا لأنهم سنة ومنهم الآلاف معتقلون لأنهم قاوموا الاحتلال الأمريكي؛ يسومونهم سوء العذاب وينزلون عليهم الأحكام الظالمة من الإعدام والقتل المتعمد وأنواع الأذى والانتهاكات والتعذيب المستمر، بتحريض من مقتدى وأتباعه ومرجعيات الشيعة التي تعارض وبشدة أي عفو أو تخفيف عن المظلومين، ولا يزال أكثر من مليون مهجر سني، ولا تزال جرف الصخر محتلة من إيران وأحزابها بعد تهجير أهلها البالغ عددهم أكثر من 150 ألف سني من عشيرة الجنابيين منذ 2014 وإلى اللحظة، ولا تزال سامراء محتلة من قبل مليشيات مقتدى التي يسميها سرايا السلام تسرق وتنهب وتستولي على المدينة وتؤذي أهلها بكل الوسائل وفي جميع الأوقات.
- إن المقاوم السني الذي واجه الابرامز وأرتال العدو وطائراته بالسلاح الخفيف لهو أكرم وأطهر من وجوه كل دعيّ كذّاب أشر يدعي ما ليس له في سرقة واضحة للأمجاد والبطولات وكذب مفضوح على رؤوس الأشهاد.
- يأتي ادعاء مقتدى مقاومة المحتلين الآن بعد ان غيبت ليوث أهل السنة شمسهم، ولن يغطي شمس المقاومة السنية الراشدة غربال من الكذب والدعاوى، وقد تم توثيق التاريخ ولن يستطيع أحد تزويره بتغريدات أو تصريحات، فقد خط أبطال السنة طريق المعالي وسبيل العز والكرامة ولن يمحو ذلك دعاية أو مناكفة، ولقد كانت ركيزة الجهاد ولاتزال تتمثل بالدفاع عن الدين والعقيدة وتحرير البلاد، ورد عادية الأعداء بكل الوسائل.
- وقد قامت الجماعة وحدها بأكثر من 100 ألف عملية جهادية لمقاومة الاحتلال منها آلاف العمليات الموثقة بالصور والفيديوات والإصدارات، بعضها نشر على الفضائيات العربية والغربية وكثير منها منشور على النت ولا يزال، ومن ذلك بطولات قناص بغداد وتدمير القواعد الكبرى مثل قاعدة الصقر في السيدية جنوب العاصمة والقاعدة الذهبية في جرف الصخر، هذا غير ما قامت به الفصائل السنية الأخرى من جهاد مبارك، ونتحدى مقتدى وجيشه أن يأتوا بمائة عملية حقيقية وليست مسروقة، مصورة وموثقة ضرب فيها قوات الاحتلال، هيهات هيهات.
اللهم ولي المؤمنين وناصر المستضعفين انصر أهل الايمان والسنة الصادقين الذين نصروا وانتصروا، واخذل وافضح أهل الريب والبدعة الذين خانوا وغدروا وامحق ذكرهم، اللهم انصر من نصر الدين وأعان المسلمين واخذل من خذل المسلمين وناصر عدوهم، وابرم لهذه الامة أمر رشد على طريق النصر والتمكين والعز، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.