

وغدت دمانا للعدو مباحة
وكما يشاء على الأسى نتقلّبُ
موت الرجولة للضياع يسوقنا
وخنوع من ركبوا السياسة مرعبُ
هل حركّت تلك الشهيدة شارباً؟
وهل المرؤة تستفَز وتغضب؟
كلا.. وربّك لن تحرّك ساكناً
فألوا العروش إلى الدعارة أقربُ
مهما ترفّع شعرنا عن شتمهم
جاؤا بما جعل الشتائم تُسكبُ
سيلاً من الوجع المؤجج غاضباً
ناراً تفور ..ولوعة تتوثبُ
ماذا بقى والأرض تنزف بؤسها
وبها الدعيّ على الشريف مُنَصّبُ؟!
محتلةٌ أرضي وشعبيَ قابع
تحتَ الظلامِ وشمسُها تتعذبُ
الغاصبون المارقون تنمّروا
وعلى الخليقةِ ساد فيهمُ أرنبُ
ما عاد سجّيل العراق يقضّهم
حيث العراق مصائباً يتنكّبُ
لا تحزني يا قدس.. ينبلج الضيا
وغداً عراقك من جديدٍ يُنجبُ
لا فاتحاً للقدس غير عراقِنا
وسيشهد التاريخ ذاك ويكتبُ
فعِتاد أهليَ من جهنمَ ثورةٌ
وعتادُ من خذَل القضيّةَ خلّبُ
أطفالُنا رضعوا الفداءَ رضاعةً
وبغيرِ أسلحة ِ الوغى لم يلعبوا
حملوا القضية بالصدور أمانة
والقدس في أحداقهم لا تغربُ