

إنّا معاً.. في ظلمةٕ البئر العميقة،
والممراتُ هنا مثل الأفاعي لامعات بل مُقفلات..
من ذا الذي يأتي لينقذنا ويأخذنا إلى نهرٍ
ويغسلُ قلبنا وجروحنا
ويُطهًر الٱثام فينا؟
فالأفاعي سارحات والظلام بيتنا،
فإلى متى نبقى على حجر المجاعة
لا نرى مطرًا
ولا شمسًا تضيء لنا البقاء؟
زرع التصبًرُ نخلةً،
هي خبزنا وملاذنا
والبئرُ معتمةٌ..
يباس
وسؤال هذي الناس
كيف يعيشُ الٱس؟
جزع التوسلُ والرجاء
وتحجّرت في الأفق أجنحة الاغاثة والدعاء
الموت كان خيارنا..
لكنّنا نأبى،
تعزُّ نفوسنا ترك البلاد ذليلةً
للريح والدهماء.
واللقطاء لا يتورّعون ..
عن ذبحها أوبيعها مثل الإماء.
.....
في كل يوم يصنعُ الأوغاد مجزرةً.
فكيف مثلي يستطيعُ أن يطير مع النوارس..
أو يحلًق في الفضاء؟!
أأرافق الفوضى
وأركبُ قارب الأمواهِ
منحدرًا إلى سهلٍ ومضمار
أسابق وحدي الغيلان والسعلاة والعنقاء
أنا طائرٌ حرٌّ، كسرتُ الطوق،
لا قفصٌ يحاصرني
ولا أرغو على زبدٍ
ولي أفقٌ بعيد.
دَبَّتْ عقاربُهم إليَّ،
ولم أكُنْ غير الذي يطوي المدى
ويقارعُ الظلماء.
والزُمر التي جعلت من الوطن المكبل بالرعاع
غابةً تتخاتل فيها الضباع
لا بد للبئر العميقة من ضياء.
أو لا خيار سوى الوداع!