الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

رسالة عاجلة إلى شعوب إيران: أهينوا لئامَكمُ تُكرَموا

تتمدّد ساعات الإشعار الإيراني مع الوقت لضمان عدم إصابة أي صهيوني

بدر الدين كاشف الغطاء
الخميس 3 أكتوبر, 2024 10:00
 إخوتنا الأحرار من أبناء شعوب إيران، اسمعوا وعوا، وإن وعيتم فانتفضوا.

حكومة الملالي استمرأت استغفالكم وإهانتكم فوق جوعكم وحرمانكم، فهي تدعي في وسائل إعلامها أنها بهجوم يوم الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2024 على الكيان الإسرائيلي (هكذا تسميه) انتقمت لمقتل حسن نصرالله وعباس نيلفورشان وضيف ايران الشهيد إسماعيل هنية، وسوّقت الهجوم لكم على أنها انتقام لشرفكم وردع من تسول له نفسه انتهاك حقوق الامة الإيرانية.

يوم الهجوم الصاروخي الإيراني وصلت رسالة للكيان الصهيوني تقول: نحن حريصون على أرواح أبنائكم من المدنيين والعسكريين، ولا نسعى إلى مواجهة مع (إسرائيل) بل فقط نريد حفظ ماء وجهنا أمام شعوب ايران بعد أن وصلت مصداقيتنا إلى الحضيض.

والحقيقة هي إنها كانت مسرحية معدة سلفاً، وكانت في حقيقتها ألعابًا نارية في سماء فلسطين أطلقت وبتحذير مسبق لأميركا والكيان الصهيوني، ومعها رسالة من الملالي إلى الصهاينة تقول: إننا حريصون على أرواح أبنائكم من المدنيين والعسكريين، ولا نسعى إلى مواجهة مع (إسرائيل) بل فقط نريد حفظ ماء وجهنا أمام شعوب ايران بعد أن وصلت مصداقيتنا إلى الحضيض.
أرفق رابطًا لمقابلة أجرتها قناة "الهند اليوم" يوم 2 أكتوبر 2024 مع الصحفية (الإسرائيلية) ميليسا فايس من تل أبيب.
سألت المذيعة: كيف استطاعت (إسرائيل) تجنب حدوث خسائر بشرية نتيجة سقوط هذا السيل من الصواريخ الإيرانية على (إسرائيل) بحيث كان هناك قتيل واحد وهو فلسطيني سقط عليه بدن الصاروخ؟
فأجابت الصحفية (الإسرائيلية) بالآتي: في يوم الأول من أكتوبر 2024 الساعة الرابعة بعد الظهر تسلمنا إشارات أن إيران أبلغت أميركا عبر وسطاء انها ستقصف (إسرائيل) هذا المساء، وبعد أقل من ساعتين وجّهت قيادة الجبهة الداخلية (الإسرائيلية) رسالة الى كل (الإسرائيليين) من خلال هواتفهم النقالة بأن يكونوا قريبين من الملاجئ، ولدينا في (إسرائيل) ملجأ تحت كل عمارة تقريبا.
وفي الساعة السابعة والنصف مساء طلبت منا قيادة الجبهة الداخلية الدخول الى الملاجئ، وهذا ما حصل.
انتهى حديث الصحفية (الإسرائيلية).
ومعلوم أنه قبل هجوم الملالي الصاروخي على قاعدة عين الأسد في العراق يوم الثامن من كانون الثاني/ يناير من عام 2020 انتقاما لمقتل قاسم سليماني أعطى الملالي إنذارًا للأميركان قبل نصف ساعة من الهجوم بأنهم سيستهدفون القاعدة، ولم يقتل أي جندي أميركي في قاعدة تضم أكثر من ألفٍ من المارينز.
وقبل هجوم الملالي الصاروخي على الكيان الصهيوني في 13 نيسان/ أبريل 2024 رداً على مقتل الجنرال محمد رضا زاهدي وسبعة من قادة فيلق القدس داخل القنصلية الإيرانية في دمشق، كانت فترة التحذير أكثر بقليل، وأسفر القصف عن قتل طفلة فلسطينية في منطقة النقب.
أما في هجوم يوم الثاني من أكتوبر الذي جمعوا فيه الرد على ثلاثة عمليات اغتيال صهيونية، فقد بلغت فترة التحذير أربع ساعات، ولم تقتل المائة وثمانين صاروخًا من إيران صهيونيًا واحداً، وقتلت فلسطينياً من أهل غزة، وهكذا تتمدّد ساعات الإشعار مع الوقت لضمان عدم إصابة أي صهيوني، أما الفلسطينيون فهم "خسائر جانبية" وأرقام فحسب!
إن تزايد حرص الملالي على تجنب حصول خسائر بشرية في الكيان الصهيوني سببه أنهم يخشون من ضربة صهيونية مقابلة على منشآت توليد الطاقة الكهربائية ومصافي النفط والاتصالات، وهذه الضربة إن حصلت، ووصل الأمر إلى حرمان شعوب إيران من الكهرباء والوقود والمواصلات فسوف يثورون.
والسؤال اليوم:
هل سيردّ الصهاينة والأميركان ويقومون باستهداف البنى التحتية الأساسية في إيران، وبما يسرّع في ثورة شعوب ايران، أم أنهم سيكتفون باستهداف أذرع الملالي في المنطقة العربية لأنهم ما يزالون بحاجةٍ إلى خدمات نظام ولاية الفقيه لإشاعة عدم الاستقرار في المنطقة ومصدر تهديد للدول العربية؟
والله المستعان

نشر المقال هنا

 

 

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram