الخميس 24 / سبتمبر / 2026

دارُنا

ساجدة الموسوي
الأحد 13 أكتوبر, 2024 12:28
 ألم نكُ في دارنا أسرةً

وحّدتها الجذور التي أوغلت في التّراب؟
ألم تكُ هاماتُنا في الذّرا لامست
بارداتِ السّحاب؟
بيتُنا كان منذ القرون السّحيقةِ
دارَ خُلدٍ ومجد
وكنّا المسارَ لكلّ الحضارات.
كنّا إذا مالت الأرضُ
شرائعُنا تعدِلُ المَيلَ نحو الصّواب
وكنّا لكلّ سؤالٍ جواب
فماذا دهانا؟!
وكيف ارتخت عن مفاتيحنا الباب في غفلةٍ
سنحت بدخول الذّئاب؟!
ومذ دخلت أحكمتْ أسرَنا
بدأتْ أكلَنا واحداً واحدا..
ومن لم تذقْ لحمه اليوم يأتي غداً دوره.. هكذا ...
هكذا هو منطق من دخلوا جائعين
ومن دخلوا حاقدين
فهيّئْ لموتك طقسَ الوداع
أو انهض وقاوم
وقل للرّدى: يا ردى كن عليهم،
ونحن لها عازمون..
بيتك اليوم في حوزة الغاصبين
فلا تأمننَّ لذئبٍ تسلّل من غابة الغرباء
ولا تأمننَّ لذئبٍ خؤون ٍ
وكن عند عهد التي أرضعتك الكرامةَ يومًا وقالت:
"عفيَة ابني الما نكّس راسي"
فكن عدل هذا التّحدّي الشّريف.
وقل للمنايا قفي، ليس عمري بأثمنَ من شرفي
ومن عزّتي وحريّتي وكرامة بيتي وداري.
فداري هي الأمُّ والأختُ والبنتُ
وأهلي وجاري.
أرى ذلكم قدراً رتّبته السّماء اختبارًا
ولا من مناصَ من الخوضِ فيه
وإن كان نارا
فكن كالرّعود التي أبرقت حمماُ وشرارا.
فلا نصرَ إلّا بعزم الرّجال الأباة الغيارى
وكن أنت تلك الرّعود
وتلك البروق
بوجه الذّئاب
فظنّي بكم لا يخيب
وهل خاب ظنّ التي استصرخت في العريكة معتصمًا:
وااامعتصماه؟!
وها إنّني اليوم أصرخ من ظلمهم:
وا ... أخاه
فهل من مجيب؟!
متى تنجلي يا ظلامَ الرّدى
عن عراقي الحبيب؟

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram