

وايلز المعروفة في الأوساط السياسية الجمهورية منذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان لم تلعب دورا محوريا في تحقيق ما وصفه ترمب أعظم انتصار سياسي في التاريخ الأميركي فحسب، بل كانت أيضا المسؤولة عن إيجاد توازن دقيق بين فرض النظام و الانضباط و العفوية والارتجالية التي هيمنت على حملة ترمب الانتخابية.
مكتب كبير موظفي البيت الأبيض يقع في زاوية على بعد أمتار قليلة من المكتب البيضاوي ما يفسر تعريف هذا الدور بـ "حارس بوابة الرئيس".
مصادر مطلعة نقلت عن وايلز أنها اشترطت لتولي هذا المنصب الذي تعاقب عليه أربعة أشخاص خلال ولاية ترمب الأولى عدم السماح لما وصفته "سيارة المهرجين" لأن تدخل إلى البيت الأبيض متى شاءت.
رسالة موجهة على ما يبدو لشخصيات متشددة إيديولوجيا ومثيرة للجدل ترددت على المكتب البيضاوي خلال ولاية ترمب الأولى.
وصف الرئيس المنتخب لوايلز بالذكية و الشديدة المراس قد يقرأ أيضا كرد على رجل الأعمال والناشط الديمقراطي مارك كيوبن الذي أثار غضب ترمب بقوله إنه لا يحيط نفسه بالنساء الذكيات القويات.
اختيار يؤكد ايضا نية ترمب العودة إلى البيت الأبيض بمقاربة مختلفة هذه المرة في اختيار فريقه مستفيدا من دروس الولاية الأولى. مقاربة ترتكز على ما يبدو على مكافأة الولاء والإخلاص.
مصدر في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب أكد للحرة أن جاريد كوشنر الذي لعب دورا رئيسيا خلال مفاوضات اتفاق أبراهام للتطبيع بين (إسرائيل) والإمارات و البحرين والمغرب لن يتولى منصبا في إدارة ترمب القادمة.
مصدر ثان مقرب من كوشنر لم يستبعد أن يستمر صهر ترمب في تقديم المشورة في شؤون الشرق الأوسط بشكل غير رسمي.
المصدر رجح أيضا أن يكون له دور في اختيار المسؤولين عن هذا الملف في إدارة ترمب. ومن بين الأسماء المطروحة بقوة، المسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي فيكتوريا كوتس والجنرال المتقاعد ميغيل كوريه الذي عمل مع كوشنر، كما شغل منصب ملحق عسكري في أبوظبي.
و بينما تداولت و سائل الإعلام الأميركية اسم السيناتور الجمهوري ماركو روبيو كمرشح محتمل لمنصب وزير الخارجية، أكد المصدر للحرة أن السفير السابق في ألمانيا ريتشارد غرونيل مطروح أيضا على قائمة المرشحين لهذا المنصب أو منصب مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي.
عضوة مجلس النواب عن ولاية نيويورك إليس ستيفانيك تبدو أيضا الأوفر حظا لتولي منصب مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وفقا لمصادر مطلعة على مناقشات العملية الانتقالية في مارا لاغو، مقر إقامة الرئيس المنتخب في فلوريدا.
المصدر شدد في الوقت ذاته على أن النقاش بشأن هذه الأسماء لا يزال في المراحل الأولية موضحا أن قرار الاختيار يعود في نهاية المطاف إلى ترمب الذي فاجأ الجميع باختياره للمدير التنفيذي السابق لشركة إكسون موبيل ريكس تيلرسون كأول وزير خارجية في عهده في كانون الأول/ديسمبر من عام 2016 قبل أسابيع قليلة من يوم التنصيب.