

وقال ترمب في تجمع حاشد يوم 4 تشرين الثاني/ نوفمبر: "هذا هو المدى الذي كان علينا أن نعود إليه، لأنه في تلك الأيام، لم نكن نلعب الألاعيب.. سألجأ إلى قانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لاستهداف وتفكيك كل شبكة إجرامية للمهاجرين تعمل على الأراضي الأميركية".
وزعم ترمب أن القانون سيمنح إدارته "سلطة هائلة" ويسمح للمسؤولين "بإبعاد جميع أعضاء العصابات المعروفين أو المشتبه بهم أو تجار المخدرات أو أعضاء الكارتيلات من الولايات المتحدة".
ويقول الخبراء القانونيون الذين تحدثوا مع شبكة CNN إن محاولات تفعيل القانون قد تواجه معركة شاقة في المحكمة، ولكن بالنظر إلى عدد المرات التي أشار فيها ترمب إلى هذا القانون أثناء حملته الانتخابية، ووجوده في برنامج الحزب الجمهوري هذا العام، فمن المحتمل أننا سنسمع عنه أكثر في الأشهر المقبلة.
وفيما يلي نظرة على بعض الأسئلة والأجوبة الرئيسية حول القانون الذي أشار ترمب إلى أنه سيكون جزءًا من خطته للترحيل الجماعي:
ما هي الظروف التي تسمح للرئيس بتفعيل قانون الأعداء الأجانب؟
ينص نص قانون الأعداء الأجانب على أنه يمكن الاحتجاج به في أي وقت يتم فيه إعلان الحرب بين الولايات المتحدة و"أي دولة أو حكومة أجنبية" أو "يتم ارتكاب أو محاولة أو التهديد بالغزو أو التوغل ضد أراضي الولايات المتحدة من قبل أي دولة أو حكومة أجنبية" وأن "الرئيس يعلن الحدث علنا".
وبمعنى آخر، إذا كانت الولايات المتحدة في حالة حرب مع دولة أخرى، أو إذا قامت دولة أو حكومة أجنبية بغزو الولايات المتحدة أو هددت بذلك، فيمكن للرئيس تفعيل قانون الأعداء الأجانب.
من سيتأثر بتفعيل قانون "الأعداء الأجانب"؟
في تلك الظروف، "جميع السكان الأصليين أو المواطنين أو المقيمين أو رعايا الدولة أو الحكومة المعادية" الذين يبلغون من العمر 14 عامًا على الأقل ولم يصبحوا مواطنين أميركيين مجنسين "يجب أن يكونوا عرضةً للقبض عليهم وتقييدهم وتأمينهم وإبعادهم" كأعداء أجانب.
وبعبارة أخرى، يمكن اعتبار بعض الأشخاص الذين ليسوا مواطنين أميركيين "أعداء أجانب" على أساس جنسيتهم، ويمكن أن يكون هذا التصنيف أساسًا لاعتقالهم وترحيلهم.
في الأصل، كان القانون يطبق فقط على الرعايا الأجانب الذكور، لكن تم تعديله في عام 1918 بعد أن طلب وودرو ويلسون من الكونغرس منحه سلطة استهداف "النساء المولودات في ألمانيا" خلال الحرب العالمية الأولى، كما تقول الباحثة كاثرين يون إبرايت من مركز برينان بجامعة نيويورك.
ورغم أن القانون لا ينطبق عليهم من الناحية الفنية، إلا أنه في الماضي تم احتجاز الأطفال دون سن 14 عامًا مع والديهم لتجنب فصل العائلات، وكما قالت إبرايت: "في الحرب العالمية الثانية، كان البديل النموذجي هو إرسال أطفالك الصغار أو أطفال المواطنين الأميركيين إلى دار للأيتام".
أميركا ليست في حالة حرب مع أي دولة أخرى، هل لا يزال هذا القانون قابلاً للتطبيق؟
يقول الخبراء إنه إذا استندت إدارة ترمب إلى قانون "الأعداء الأجانب"، فمن المرجح أن يجادل المدافعون عن حقوق المهاجرين والحقوق المدنية بأنه من غير القانوني استخدام القانون لاحتجاز وترحيل المواطنين الأجانب في ظل هذه الظروف.
وتقول إبرايت: "لا يوجد غزو عسكري أو توغل عسكري تقوم به دولة أو حكومة أجنبية فعليا.. وعليه، وبصرف النظر عن مدى رغبته (ترمب) في تطبيقه على نطاق واسع أو ضيق، فإننا نعارض أي استدعاء باعتباره إساءة استخدام لسلطة حرب في وقت ليس بوقت حرب".