السبت 26 / سبتمبر / 2026

تفاصيل اقتحام شاب سوري معسكرا صهيونيا في "ليلة الطائرات الشراعية"

الإثنين 25 نوفمبر, 2024 12:11
 روت وسائل إعلام عبرية تفاصيل مثيرة عن المعركة الأخيرة التي خاضها السوري خالد أكر داخل معسكر غيبور الصهيوني في ما يعرف بـ"ليلة الطائرات الشراعية" في 25 نوفمبر 1987.

مساء ذلك اليوم طار أربعة مقاتلين تابعين للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي كان يقودها أحمد جبريل من جنوب لبنان على متن طائرات شراعية بسيطة مزودة بمحركات في اتجاه الحدود الصهيونية.

للوصول إلى الهدف كان على الطائرات الشراعية الأربع قطع مسافة 80 كيلو مترا. اثنان من المقاتلين وهما التونسي ميلود بن ناجح، والسوري خالد أكر تمكنا من الإقلاع بطائرتيهما الشراعيتين فيما لم يتمكن اثنان آخران وهما فلسطينيان من المشاركة في العملية بسبب أعطال تقنية.

الطائرة الشراعية الأولى وكان يقودها التونسي ميلود بن ناجح لم تتمكن من اجتياز الحدود. صوت ضجيج محرك الطائرة الشراعية المرتفع جدا لفت انتباه جنود صهاينة قرب مواقع لهم على الأراضي اللبنانية. سلط الجنود الصهاينة الكشافات الضوئية في السماء، وأطلقوا النار في اتجاه الطائرة الشرعية. هبطت الطائرة قرب معسكر للجنود الصهاينة وقتل المقاتل التونسي ميلود بن ناجح في تبادل لإطلاق النار مع الجنود الصهاينة.

الطائرة الشراعية الثانية التي كان يقودها السوري خالد أكر هبطت في حقل بالقرب من معسكر "غيبور" التابع للواء "ناحال" الذي ينتمي إلى قوات النخبة والواقع قرب مستعمرة كريات شمونة.

هاجم أكر فور نزوله على الأرض عربة عسكرية صهيونية فقتل السائق وأصاب مجندة كانت ترافقه، ثم اقتحم بوابة معسكر غيبور للواء المشاة الآلي في قوات النخبة "ناحال" وألقى قنبلة يدوية وأطلق  النار من بندقيته، بعد أن سارع الجندي الصهيوني الذي كان يحرس البوابة ويدعى روني ألموج إلى الفرار.

هذا الجندي الصهيوني وكان يبلغ من العمر 19 عاما سارع إلى الهرب ولم يبد أي مقاومة، حتى أنه لم يطلق أي رصاصة واختفى من دون أن ينذر أحد.

الجندي الصهيوني الفار أدين فيما بعد بتهمة "الجبن" وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات، كما جرت لاحقا بتأثير ضغوط عامة، إقالة رئيس قسم العمليات في لواء "ناحال" من منصبه.

المعركة الأخيرة لمقاتل وحيد

وسائل إعلام عبرية نقلت في وقت لاحق عن جندي صهيوني يدعى جدعون بشاري كان يعمل في مستودع في معسكر "غيبور" أنه كان يجلس في خيمة مع قائده حين سمع عن حادثة التسلل. حدّق في الظلام ولم ير شيئا، ثم سمع أصوات طلقات نارية. خرج من الخيمة ورأى سحبا من الدخان تتصاعد.

الجندي الصهيوني جدعون جهز بندقيته وحاول تحديد مكان المتسلل. ركض في اتجاه صوت إطلاق النار، ورأى عدة جنود صهاينة جرحى على الأرض.

فيما كان يبحث عن المهاجم، رأى قنبلة يدوية تلقى على مجموعة من الجنود الصهاينة الذين كانوا منهمكين في إطلاق النار. انفجرت القنبلة اليدوية وقتلت ثلاثة جنود وجرحت جنديا رابعا.

قال جدعون في روايته إنه اندفع إلى الأمام يبحث عن المهاجم ولم يتمكن من تحديد مكانه. بعد ذلك فجأة رأى المهاجم يركض في اتجاهه وهو يطلق النار. كبا جدعون على ركبتيه وفتح النار، وفي نفس الوقت شعر بألم في ذراعه اليسرى، ثم شعر على الفور بعدة رصاصات أخرى تخترق ساقه، إلا أنه واصل تبادل إطلاق النار مع المهاجم الذي كان يقترب أكثر فأكثر.

جدعون بشاري قال إنه تبادل النار لبضع لحظات أخرى في مبارزة مباشرة مع المهاجم. أخيرا سقط المهاجم فجأة أثناء ركضه على الأرض ولم يكن يفصل بين الاثنين أكثر من أربعة أمتار. حاول المهاجم الاندفاع والنهوض إلا أنه تدحرج وسقط مرة أخرى على الأرض، فيما قال جدعون إنه أطلق على المهاجم مخزنا كاملا من الرصاص.

بحسب الرواية الصهيونية تمكن السوري خالد أكر في "ليلة الطائرات الشراعية"، من القضاء على ستة جنود صهاينة وجرح ثمانية آخرين، قبل أن يسقط صريعا.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram