السبت 26 / سبتمبر / 2026

"عشيقات فؤاد شكر الأربعة".. كيف تغلغل الموساد الصهيوني في صفوف "حزب الله"

الثلاثاء 31 ديسمبر, 2024 12:02
 كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن تسريبات تعكس عمق التغلغل الاستخباراتي الصهيوني في صفوف "حزب الله" اللبناني والذي أدى إلى اغتيال كبار قادته من بينهم الأمين العام للحزب حسن نصرالله.

وقالت الصحيفة الأميركية إنه حتى اللحظة التي تم فيها اغتياله، لم يكن نصرالله يعتقد أن (إسرائيل) ستقدم على قتله، وحسب معلومات استخباراتية جمعتها (إسرائيل) فإنه بينما كان نصرالله يتحصن داخل حصن تابع لـ"حزب الله" على عمق 40 قدما تحت الأرض في 27 أيلول/سبتمبر، حثه مساعدوه على الانتقال إلى مكان أكثر أمانا، لكن نصر الله رفض الفكرة، لأنه من وجهة نظره، لم تكن لدى (إسرائيل) مصلحة في خوض حرب شاملة.

وكتبت الصحيفة أن ما لم يدركه نصرالله هو أن أجهزة الاستخبارات الصهيونية كانت تتابع كل تحركاته عن كثب وقد كانت تفعل ذلك لسنوات، مشيرة إلى أن هذا الاغتيال كان نتيجة عمل استخباراتي منهجي استمر لعقدين، في إطار التحضير لحرب شاملة كان الكثيرون يتوقعون اندلاعها في النهاية.

وكشفت أن الصهاينة تمكنوا من تجنيد أفراد لزرع أجهزة تنصت في مخابئ "حزب الله"، وتتبعوا لقاءات بين قائد بارز وأربع عشيقات له، وكان لديهم تقريبا رؤية مستمرة لتحركات قادة الحزب، مشيرة إلى أنه مع إعادة حزب الله بناء قوته، وسع جهاز الموساد الصهيوني، شبكة المصادر البشرية داخل الحزب، وفقا لعشرة مسؤولين حاليين وسابقين من الولايات المتحدة و(إسرائيل).

وعمل الموساد على تجنيد أفراد من الداخل، مما مكن (إسرائيل) من الحصول على معلومات دقيقة عن أنشطة "حزب الله،" وتكتيكاته، وقادته، في إطار استراتيجية طويلة الأمد لمواجهة التهديد الذي يمثله الحزب.

ووفقا للمسؤولين فقد جند الموساد أفرادا في لبنان لمساعدة "حزب الله" في بناء منشآت سرية بعد الحرب، وزود هؤلاء (إسرائيل) بمعلومات حول مواقع تلك الملاذات السرية وساعدوا في مراقبتها.

وكشف محللو الاستخبارات الصهيونية، الذين كانوا يراقبون باستمرار استخدام أجهزة اللاسلكي، عن مشكلة محتملة تتعلق بالعملية. بدأ أحد فنيي "حزب الله" على الأقل يشتبه في أن أجهزة اللاسلكي قد تحتوي على متفجرات مخفية، وفقا لثلاثة مسؤولين دفاع صهاينة.

تعاملت (إسرائيل) بسرعة مع هذه المشكلة هذا العام، حيث استهدفت الفني بضربة جوية أدت إلى مقتله.

ووفقا لما ذكره مسؤولان صهيونيان فإنه على مدار عام تقريبا، قامت الاستخبارات الصهيونية وسلاح الجو بتنفيذ حوالي 40 مناورة حربية تمحورت حول قتل نصرالله وقادة بارزين آخرين في حزب الله. كان الهدف هو ضمان القدرة على استهدافهم في وقت واحد، حتى لو لم يكونوا في الموقع نفسه.

خلال هذه الفترة، جمعت (إسرائيل) تفاصيل دقيقة وشخصية عن قادة حزب الله، بما في ذلك هويات العشيقات الأربع لفؤاد شكر، وهو عضو مؤسس في حزب الله تم التعرف عليه منذ فترة طويلة من قبل الحكومة الأمريكية كأحد المخططين لتفجير ثكنات المارينز في بيروت عام 1983.

وقال مسؤولان صهيونيان ومسؤول أوروبي: "في وقت ما من هذا العام، شعر فؤاد شكر بعدم الارتياح تجاه وضعه الشخصي، وطلب المساعدة من المرجع الديني الأعلى في حزب الله، السيد هاشم صفي الدين، فقام بعقد قرانه على النساء الأربع في حفلات منفصلة عبر الهاتف".

وقالت الصحيفة إنه بعد عملية تفجير أجهزة البيجر، قررت حكومة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، بدعم من كبار المسؤولين في وزارة الدفاع، الدخول في حرب شاملة، وهي حملة تميزت بسلسلة من التصعيدات.

وفي اليوم التالي لتفجير أجهزة البيجر، قام الموساد بتفجير أجهزة اللاسلكي، ومعظمها كان لا يزال في المخازن. وبعد أيام من تفجير أجهزة اللاسلكي، وفي 20 سبتمبر، استهدفت الطائرات الصهيونية مبنى في بيروت كان قادة قوة الرضوان يجتمعون فيه، مما أسفر عن مقتل العديد منهم، بمن فيهم إبراهيم عقيل، رئيس العمليات العسكرية لحزب الله.

في 23 أيلول/سبتمبر، شنت القوات الجوية الصهيونية حملة واسعة النطاق، مستهدفة أكثر من 2000 هدف تشمل مخازن الصواريخ المتوسطة والطويلة المدى التابعة لحزب الله.

ورغم هذه العمليات الكبرى، ظل القرار الأكثر حسما مطروحا: هل سيتم استهداف السيد حسن نصر الله وقتله؟

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram