

بعض هذه التحولات الاستراتيجية هي ثمرة صمود شعب فلسطين، وانتفاضة الشعب السوري، وتصاعد الوعي القومي العربي، وعودة الوعي لشعوب العالم بالطبيعة البربرية للكيان الصهيوني والطبيعة المنافقة لليبرالية- الديمقراطية الغربية. وبعضها الآخر جاء نتيجة "التدافع" بين القوى الدولية والاقليمية، وتلك من سنن الله في خلقه "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض" البقرة 251.
أمام الأمة العربية، حكاما وشعوبا، في عام 2025 مهمات كبيرة لإدامة زخم المكاسب الاستراتيجية المتحققة وتعزيزها للوصول إلى التضامن والتكامل العربي المنشود وتحقيق الاستقلال السياسي والاقتصادي للأمة، وتقصير العرب في تنفيذ هذه المهمات أو النكوص عنها سيعطي الفرصة لقوى إقليمية ودولية متربصة ان تتقدم لسد الفراغ، وستطلّ "الفوضى الخلاقة" برأسها من جديد لتجهض الانتصارات ولتحرق الأخضر واليابس.
نقطة الانطلاق نحو تكوين موقف عربي موحد لمواجهة التحديات القائمة والمستقبلية هي في التفسير الصحيح للمتغيرات الإقليمية والدولية ببعدها الاستراتيجي والتاريخي الشامل، والايمان بقدرات الأمة، وعدم الركون الى المصالح القطرية الضيقة والبراغماتية المثبطة للعزائم وقياس موازنة القوة حسب قدرات الجيوش وإهمال قدرات الشعوب، فتاريخ الشعوب يقول إن الاهداف الكبرى تحتاج الى تضحيات جسيمة ومؤلمة "وللحرّيةِ الحمراء بابٌ بكلّ يدٍ مضَرَّجةٍ يُدقّ". وهذا ما فعله الفلسطينيون منذ النكبة، وفعله العراقيون والجزائريون والمصريون والسوريون وكل العرب لنيل الاستقلال والتصدي للغزو الأجنبي.
وقبل الخوض في الأولويات العاجلة للعام 2025، من المناسب الإجابة السريعة على الأسئلة الآتية:
• هل للصهيونية مستقبل في ارضنا العربية؟
• كيف السبيل لإنهاء نفوذ ولاية الفقيه في وطننا العربي؟
• ماهي المتغيرات في العلاقات الدولية وكيف نستثمرها لتحتل امتنا مكانها المستحق في النظام الدولي متعدد الأقطاب الذي يتشكل الآن؟
● هل للصهيونية مستقبل في ارضنا العربية؟
لا مستقبل للصهيونية في ارضنا العربية، لا من الفرات الى النيل، ولا من البحر الى النهر، والمشروع الاستيطاني الصهيوني لفلسطين يسير منذ ولادته بالضد من حركة التاريخ. وكما قال الفيلسوف روجيه غارودي "إن هدف انهاء الفلسطينيين هدف مستحيل". ورغم حملات الإبادة والتهجير للشعب الفلسطيني منذ ثلاثة ارباع القرن فإن صمود شعب فلسطين الأسطوري والدعم العربي – الإسلامي والوعي الانساني المتصاعد رسخ وجود وحقوق شعب فلسطين على ارض فلسطين، واليوم يفوق عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية عدد اليهود، إضافة الى خمسة ملايين ونصف المليون لاجئ فلسطيني في الشتات مسجّلين لدى وكالة غوث اللاجئين "الاونروا" ولهم حق العودة الى فلسطين بموجب القانون الدولي. وقد أشّر الكاتب اليهودي دان بيري هذه الحقيقة في مقال له بعنوان "إسرائيل تدمر نفسها" نشرته صحيفة (The Hill) يوم 13/7/2024 قال فيه "إن سياسات إسرائيل غير الصالحة وضعتها على طريق التدمير الذاتي وإن عدد سكان إسرائيل، بضمنها الضفة والقطاع، يبلغ (15) مليوناً بأغلبية عربية ضئيلة". والمفكر اليهودي إلان بابي قال "إن الصهيونية أشد خطراً من التطرف الإسلامي، وإن الحل يكمن في دولة واحدة قائمة على فكرة المواطنة، وإذا قامت دولة واحدة ديمقراطية في فلسطين يتمتع مواطنوها العرب واليهود بنفس الحقوق والواجبات، عند ذلك تموت الصهيونية كما مات قبلها نظام "الابارتهايد" في جنوب افريقيا".
أما على المستوى الجيو-سياسي ، فنستشهد بالمؤرخ اليهودي هراري في مقالة نشرتها صحيفة يديعوت أحرنوت في 15/3/2024 تساءل فيها "من يربح الحرب بين إسرائيل وحماس؟" وأجاب "في الحرب الفائز ليس بالضرورة هو الشخص الذي يقتل المزيد من الناس، أو يأخذ المزيد من السجناء، أو يدمر المزيد من المنازل، أو يحتل المزيد من الأراضي.. الفائز هو الجانب الذي يحقق أهدافه السياسية".
وواضحٌ أن ما حققه طوفان الاقصى من مكاسب سياسية للقضية الفلسطينية وما سبّبه للصهيونية العالمية من هزائم سياسية وأخلاقية يؤكد أن حماس وشعب غزة هما المنتصران.
"ولاية الفقيه" و "الصهيونية" تنهلان من منبع واحد قائم على أساطير التفوق العنصري وازدراء العرب والإسلام، وشعار "الهلال الشيعي" يتكامل مع شعار "من الفرات الى النيل" ولا يتقاطع معه.
● كيف السبيل لإنهاء نفوذ ولاية الفقيه في وطننا العربي؟
ولاية الفقيه والصهيونية تنهلان من منبع واحد قائم على أساطير التفوق العنصري وازدراء العرب والإسلام. شعار "الهلال الشيعي" وشعار "من الفرات الى النيل" متكاملان لا يتقاطعان الا في الحدود الدنيا. ولاية الفقيه تريد إعادة الإمبراطورية الفارسية من خلال نزع الولاء الوطني للشيعة وتحويله الى ولاء طائفي مبني على الخرافات لكي تستند اليه في توسعها لتحويل بلدان المشرق العربي إلى مزرعة خلفية لإيران وخطوط دفاع متقدمة عنها، لكن ولاية الفقيه كحليفتها الصهيونية، اختارت الشعب الخطأ لتمرير مشروعها التوسعي، فالعرب بكافة طوائفهم وانتماءاتهم يعتزون بعروبتهم ودينهم، ولذلك وقعت ولاية الفقيه في مأزقها التاريخي عندما جوبهت برفض الجماهير العربية لمشروعها. ولما شعرت ولاية الفقيه بأن مشروعها في المشرق العربي بدأ يتهاوى، وان نظامها السياسي سينهار اذا واصلت مغامراتها الخارجية، تخلت عن عملائها في لبنان وسوريا، وستتخلّى عن الحوثيين في اليمن وعن أذرعها في العراق. لأن ما يهمّها هو بقاء سلطتها في ايران.
إن تأكيد رابطة المواطنة هي حصن العرب الحصين ضد الاطماع الفارسية.
● المتغيرات في العلاقات الدولية وكيف نستثمرها لنكون قطبًا دوليًا في النظام الدولي متعدد الأقطاب؟
يمكن تحديد أهم المتغيرات في العلاقات الدولية بالآتي:
1- تراجع دور الولايات المتحدة كقطب دولي متفرد. ستشهد الولايات المتحدة في عام 2025 المزيد من الأزمات السياسية والاقتصادية، مع مباشرة دونالد ترمب لمهماته، حيث سيسعى لتصدير أزمات أميركا الاقتصادية والاجتماعية الى الخارج معتمدا على الابتزاز والتهديد ولعب دور شرطي العالم، ونظرية شاذة جاء بها وهي "شراء الدول والأقاليم" كأنها عقارات.
لقد سخر الكاتب البريطاني اوسكار وايلد من هشاشة الأسس التي قامت عليها الإمبراطورية الأميركية بقوله "أميركا هي الدولة الوحيدة التي انتقلت من البربرية إلى الانحطاط دون المرور بالحضارة". ووفق تحليل السيناتور الأميركي برني ساندرز فإن اهم ثلاث علامات على انهيار الدول هي تضاعف ثروة النخبة وتدني مستوى معيشة الجمهور وضعف مؤسسات الدولة، وقال إن هذا بالضبط هو ما يحصل في الولايات المتحدة الآن، وإن هذا الانهيار سيتسارع في ولاية ترمب الثانية.
ومطلوب من العرب ان يأخذوا هذا المتغير بالاعتبار، فأميركا 2025 هي غير أميركا القطب الأوحد عام 1991.
2- انغماس روسيا في الحرب الأوكرانية، وسعيها لإعادة نفوذ فقدته في أوراسيا عند انهيار الاتحاد السوفيتي أدى الى تراجع دورها في الشرق الأوسط، وكان أوضح مثال على ذلك هو سرعة تخليها عن حليفها بشار الأسد مقابل وعود بالإبقاء المؤقت على قاعدتيها في اللاذقية وطرطوس.
3- تمرد النخبة السياسية الأوربية على إملاءات الصهيونية العالمية. نقل الكاتب الألماني تودنهوفر في كتابه (النفاق الكبير) عن مسؤول (إسرائيلي) كبير انه قال له "نتنياهو يراهن على التغييرات على أرض الواقع وعلى الجبن السياسي والأخلاقي للغرب"، ويبدو أن النخبة السياسية الغربية التي زيّفت وعي شعوبها لصالح الصهيونية العالمية ما عادت قادرة على الاستمرار في استلاب هذا الوعي، ونتيجة لذلك قامت 10 دول من مجموع 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطين، ويوم 19/12/2024 تقدمت النرويج بمشروع قرار الى الجمعية العامة يدين قرار (إسرائيل) منع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" من العمل، ويطلب رأي محكمة العدل الدولية في هذا الاجراء.
4- التحليل التاريخي والمنطقي للأحداث في السنين الأخيرة يؤكد أن "التدافع" في العلاقات الدولية يسير لصالح قضايا العرب، وإن توافقًا يتصاعد بين شعوب الأرض، بضمنها شعوب الدول الغربية، لتغيير النظام الدولي غير المنصف الحالي الى نظام جديد أساسه العدل والسلام ومنع العدوان. الرأي العام العالمي أصبح قوة مؤثرة في العلاقات الدولية لها القدرة على التصدي والمقاومة، انه مخاض انساني عسير يحمل تباشير عصر مشرق للإنسانية، وعلى العرب أن يكونوا جزءًا منه.
5- بعد أن بقيت عقودًا طويلة مصابة بالشلل بسبب القطبية الثنائية ثم عصر القطب الواحد، بدأت المنظمات الدولية في ممارسة دورها في الدفاع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتحركت المنظومة الدولية للرد على حرب الإبادة في غزة، وأصدرت محكمة العدل الدولية مجموعة من الإجراءات الاحترازية المستعجلة بطلب وقف إطلاق النار في غزة، وإيصال المساعدات، والحفاظ على الأدلة والوثائق التي يمكن أن تساهم في تصنيف ما يجري في قطاع غزة بأنه حرب إبادة. كما أصدرت المحكمة فتوى قانونية تطالب بإنهاء الاحتلال فورا، وترحيل المستوطنين وتفكيك المستوطنات. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي القاء قبض على بنيلمين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، كما اعتمدت الجمعية العامة العديد من القرارات مثل دعم طلب دولة فلسطين الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والمطالبة بالوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار، وآخر قرار للجمعية العامة كان يوم 19 ديسمبر 2024 طلبت فيه من محكمة العدل الدولية ابداء الرأي بقرار (إسرائيل) حظر وكالة "الأونروا". أما مجلس الأمن الدولي فقد عقد أكثر من 40 جلسة واعتمد قرارين لوقف إطلاق النار.
مهمات عاجلة في العام 2025
1- قضية فلسطين هي قضية العرب المركزية الأولى، ومطلوب من الحكومات العربية والجامعة العربية عدم الاكتفاء بالدعم المعنوي وقرارات قمم لا أسنان لها، فالأمة لديها إمكانات قائمة وكامنة كثيرة تمنحها القدرة على المنح والمنع، ومطلوب إشعار الدول المؤيدة للكيان الصهيوني بأن هناك ثمنا تدفعه إزاء خرقها للقانون الدولي ودعمها حرب الإبادة ضد العرب، وإشعار الدول المؤيدة للحق الفلسطيني أن لها موقفًا يُشكر وسيُذكر على مر الأجيال.
إذا كان رفض "التطبيع" ينطلق سابقًا من مواقف دينية وقانونية ووطنية وأخلاقية، فقد أضيف لها بعد حملة الإبادة الجماعية الصهيونية ضد العرب بعدًا وجوديا.
2- لا يزال الكيان الصهيوني يلوّح بالتطبيع مع الدول العربية. ومطلوب اتخاذ موقف عربي موحد إزاء التطبيع، فالكيان الصهيوني ليس محبًّا للسلام، بل يهدف الى إظهار أن العرب لا يهتمون بالقضية الفلسطينية ولا بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالقضية الفلسطينية. وإذا كان رفض التطبيع ينطلق سابقًا من مواقف دينية وقانونية ووطنية واخلاقية، فقد أضيف لها بعد حملة الإبادة الجماعية الصهيونية ضد العرب بعدًا وجوديًا. ومؤكدٌ أن من المستحيل أن تتعايش الأمة العربية مع الصهيونية.
3- باستثناء الحرب العراقية الإيرانية التي أذاقت خميني كأس السم، فإن صراع العرب مع ولاية الفقيه كان سياسيًا واقتصاديًا واعلاميًا واجتماعيًا، وتجنّبت الدول العربية، وخاصة دول الخليج العربي، الاستجابة لاستفزازات ايران العسكرية. ومن غير المستبعد أن تكرر ولاية الفقيه المثخنة بالجراح محاولاتها اختلاق ازمة مع واحدة أو أكثر من دول الخليج العربي من أجل تحشيد الداخل الإيراني ونقل معركتها الى الخارج. ولا يستبعد بعض المحللين الغربيين لجوء ايران الى إغلاق مضيق هرمز أو استهداف البنية التحتية للنفط والغاز لدولة أو أكثر من دول الخليج العربي، ولذا من المناسب استمرار سياسة "السلام البارد" مع ولاية الفقيه، ونزع ذرائع مواجهة عسكرية مباشرة معها.
إن مشكلة ولاية الفقيه الأساسية اليوم هي مع المجتمع الدولي ومع شعوب ايران، وعمرها الافتراضي يشارف على الانتهاء.
4- أصبحت المنظمات الدولية عنصرًا فاعلًا في العلاقات الدولية، ومطلوب من العرب تعزيز التعددية في العمل الدولي، وتقديم الدعم للمنظمات الدولية والتحرك النشط من خلالها، إذ أن البديل للعمل الدولي المشترك هو العودة الى قانون الغاب. ولا بد هنا من الاستدراك بالقول إن العمل الدولي المشترك يعني التصدي للتحديات المشتركة التي تواجهها الإنسانية وفق مبدأ المسؤولية المشتركة والمصلحة المشتركة، وبموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولا يعني ذلك مطلقًا نقل خلافاتنا العربية-العربية الى المنظمات الدولية، ولنا تجربة مريرة في ذلك منذ أن نقل حسني مبارك النزاع العراقي- الكويتي إلى مجلس الأمن.
إن على العرب تفعيل آلياتهم ومنها جامعة الدول العربية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لحل المشاكل والصراعات العربية - العربية، إذ أن من المعيب على العرب ان يبقى التمرد المسلح في السودان أسير الأروقة الدولية بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية لنحو 18 مليون شخص في السودان يعانون من الجوع الشديد، ويعاني 3.6 مليون طفل من سوء التغذية، ولا بد من توحيد جهود العرب لوقف التمرد وعودة السلام الى السودان، وأن يعمل العرب مجتمعين أيضًا لحقيق المصالحة والوحدة في ليبيا واليمن وحل مشكلة الصحراء الغربية.
5- سوريا تحتاج الى دعم العرب، ودعم عملية التحول السياسي فيها وتشجيع مشاركة الشعب السوري كله في صنع مستقبله السياسي، وإعادة البناء الاقتصادي، واستعادة سوريا لدورها بالاستناد الى استقلالية قرارها الوطني، وانهاء جميع اشكال التواجد الأجنبي على أراضيها.
6- مطلوب مواصلة التصدي لدعوات التطرف داخل مجتمعاتنا وتحصينها من التطرف المتغطي برداء الدين أو الطائفة أو الانتماء العرقي. ولنتذكر أن الغرب والصهيونية العالمية شجّعوا التطرف الديني في بلداننا من أجل ربط الإسلام بالإرهاب واستخدموا ذلك غطاءً لتبرير سياساتهم العدوانية ضد الدول العربية والإسلامية وابتزاها وفرض المزيد من الهيمنة على مقدراتها ومواردها الطبيعية.
الخلاصة
1- حبا الله الامة العربية بميزات فريدة بين الأمم، فهي مهد الحضارات والأديان وقلب العالم وموطن ثروات كثيرة وأعزّها الله بالإسلام، وهي اليوم تنهض بعد أفول استمر سبع قرون، ومسؤولية من يتولى أمرها أن يواصل رسالة الأمة القومية والإنسانية.
في العقدين الماضيين برز قائدان عربيان كانا أكثر من تصدّى للعدوان والغطرسة الصهيونية والغربية. اثنان لم ترعبهما قرقعة السلاح وحاملات الطائرات وحملات الشيطنة، ولا اغراءات السلامة والعيش الرغيد إذا تخلّيا عن المبادئ.
2- في العقدين الماضيين برز قائدان عربيان كانا أكثر من تصدى للعدوان والغطرسة الصهيونية والغربية. اثنان لم ترعبهما قرقعة السلاح وحاملات الطائرات وحملات الشيطنة، ولا اغراءات السلامة والعيش الرغيد إذا تخليا عن المبادئ. بتصدي وصمود هذين القائدين تفجّرت ينابيع العطاء في الأمة، وظهر الباطل الصهيوني والغربي على حقيقته واستعادت الإنسانية وعيها. رحم الله صدام والسنوار.
والله المستعان