الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

"العراقي لحقوق الإنسان" يدعو لنقل المشمولين بإعادة المحاكمة إلى أربيل لضمان محاكمات عادلة

الأحد 26 يناير, 2025 16:26
 وجّه مدير المركز العراقي لحقوق الإنسان سهيل أحمد أمين رسالة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى في بغداد يحثّه فيها على نقل قضايا المتهمين بجرائم الإرهاب أو المخبر السري المشمولين بقانون العفو إلى القضاء الجنائي في إقليم كردستان بشمال العراق، وحصرًا في أربيل، لإبعاد إعادة المحاكمة في هذه القضايا عن أية شبهة، تنال من نزاهة واستقلال القضاء العراقي.

وأكد أمين خلال رسالته على فكرة المحاكمة العادلة كمفهوم قانوني، كونها تحمل صلة وثيقة بقضايا حقوق الإنسان، وفقًا لما ورد في الفقه الإسلامي نصًا وواقعًا وتطبيقًا، قبل أن يكتشفها المجتمع الإنساني وتقرّها القوانين الوضعية، وقبل أن يتفق عليها المجتمع الدولي المعاصر ويعتمدها في وثائق ونصوص رسمية ومعاهدات دولية العراق طرف فيها وعليه الالتزام بتطبيقها.

وذكر أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصّ في المادة الثالثة على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية، كما نصت المادة العاشرة منه على حق كل إنسان على قدم المساواة أن تنظر قضيته أمام محكمة مستقلة نزيهة، مشيرًا إلى ما نصت عليه المادة 6/1 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا.

 

وفيما يلي نص الرسالة:

رسالة الى السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق المحترم

السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم 

  م / نقل قضايا المتهمين المشمولين بقانون العفو 

لا يخفى عليكم إن فكرة المحاكمة العادلة كمفهوم قانوني، لها صلة وثيقة بقضايا حقوق الإنسان وإنتهاكها، عرفها الفقه الإسلامي نصا وواقعا وتطبيقا، قبل أن يكتشفها المجتمع الإنساني وتقرها القوانين الوضعية، وقبل أن يتفق عليها المجتمع الدولي المعاصر ويعتمدها في وثائق ونصوص رسمية ، ومعاهدات دولية العراق طرف فيها وعليه الإلتزام بتطبيقها ، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص في (المادة الثالثة) على أن : (لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه) ، كما نصت (المادة العاشرة) منه على حق كل إنسان على قدم المساواة أن تنظر قضيته أمام (محكمة مستقلة نزيهة) ، كما نصت (المادة 6/1) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على : (الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان ، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق ، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفاً) ، ثم فصلّت في (الفقرات الأخرى) من ذات المادة الإلتزامات التي تقع على البلدان التي (لم تُلغ عقوبة الإعدام) ، وإذ صوت مجلس النواب على قانون العفو العام والأفعال التي شملها القانون ، وما يثير الجدال في هذا القانون الفقرة الخاصة بالأشخاص الذين أُتهموا بمقاومة القوات المحتلة أو من أُتهم بقانون الإرهاب رقم 13 لسنة 2005 ، أو من أحيل على القضاء بسبب تقارير (المخبر السري) ، تعرضت التحقيقات في هذه القضايا ومحاكماتها الى إنتقادات شديدة والى مزاعم بإنتزاع الإعترافات بالترهيب والتعذيب ، بل وصلت الى حد إتهام القضاء العراقي بالفساد وعدم النزاهة والحياد والإستقلال عند النظر في هذه القضايا ، لاسيما أن معظم المتهمين فيها ينتمون الى إحدى طوائف النسيج المجتمعي العراقي ، هذه التهم لا تليق بالقضاء العراقي ، الذي عُرف منذ تأسيس الدولة العراقية سنة 1921 بالنزاهة والإستقلال ، وبغية قطع الطريق لكل هذه التهم والإدعاءات وإثبات نزاهة وحياد وإستقلال القضاء العراقي ، ولأن القرار الخطأ في عقوبة الإعدام سيودي بحياة إنسان بريء خلافاً للشريعة والقانون ، وللجواز القانوني إستناداً على أحكام (المادة142) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971 المعدل نقترح مايأتي :

أولا – نقل جميع القضايا الخاصة بجرائم الإرهاب أو المخبر السري على القضاء الجنائي في إقليم كردستان وحصراً في (أربيل) ، لإبعاد إعادة المحاكمة في هذه القضايا عن أية شبهة ، تنال من نزاهة وإستقلال القضاء العراقي .

ثانياً – إذا تعذر ذلك من الناحية الأمنية بنقل المتهمين والمدانين الى أربيل رغم أنه بالإمكان نقلهم (جواً) ، أو بحماية أمنية مشددّة في أوقات يتم تأمين الطرق أمنياً ، يكون الحل بتشكيل عدد من المحاكم الجنائية في محافظات بغداد – نينوى-الأنبار-صلاح الدين – ديالى ، يتم إنتداب القضاة من مجلس القضاء في إقليم كردستان ومن قضاة أربيل ، يتم إلغائها بعد إنتهاء مهامها . فلا يضير العدالة إفلات مُجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس ، والقبض عليهم والحكم عليهم بدون وجه حق، وأن يخطئ القضاء في العفو خيرٌ من أن يخطئ في العقوبة ، فلا يضر العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضرها التعدي على حريات الناس وتجريمهم بدون وجه حق . وهناك قاعدة قانونية تقول : (إفلات مجرم من العقاب ، خيرٌ من إدانة بريء .) ، نناشدكم بإبعاد هذه القضية الإنسانية عن المناكفات السياسية وحصرها بجانبها القانوني المحض والإستجابة لمناشدتنا هذه ، وفقكم الله للسداد .

الدكتور

سهيل أحمد أمين

مدير المركز العراقي لحقوق الإنسان

26/1/2025

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram