

فطالما أن انتصار الثورة السورية تم رغم أنف بوتين وحكومته، وكذلك رغم أنف خامنئي وعصابته، فالتحريض سيستمر لا سيما مع تدفق الأموال بكميات تفوق كل التقديرات من مختلف المصادر.
فلا بد من وقفة قوية من روسيا، تتمثل في استعادة أموال القاتل بشار المهربة، ويجب طلب التعويضات من روسيا عما ارتكبته من جرائم البراميل المتفجرة والاسلحة الكيمياوية.
وماذا عن إيران؟
يجب أن تضع القيادةُ السورية الإرهابَ الإيراني على رأس اهتماماتها، باعتباره العدو الأول، وترسم الخطط الميدانية وتجنّد ما لديها من قدرات استخباراتية لوضعه تحت مجهر الرصد على مدار ساعات اليوم، وعلى سوريا أن تقيم حاجزًا أمام دخول الإيرانيين ومن والاهم إلى أراضيها، فهم يمثلون حصان طروادة في المجتمع السوري، وعلى الأجهزة الأمنية ألّا تغفل عن عملاء إيران بصرف النظر عن جنسياتهم وسحناتهم ولغاتهم لاسيما العربية، فهم قوة الرصد الأولى لإيران في تخريب أي مجتمع يُراد وضعه على خارطة الانتقام.
سوريا لا تزال فتية في قواتها المسلحة وخبرتها الاستخبارية وكذلك في امكاناتها الاقتصادية والمالية، وعليها أن تعتمد مبدأ الوقاية خير من العلاج، وعلى أحمد الشرع إن يستعيد درس واقعة الحرم المكي عام 1987 عندما أرسلت إيران حرسها الثوري تحت لافتة تأدية مناسك الحج إلى بيت الله الحرام، فأثاروا الشغب وسط المسجد الحرام، واعتدوا على الحجاج وروّعوهم، لأنهم أرادوا إجبار الحجيج على إعلان البيعة لخميني إمامًا لكل المسلمين وليس للشيعة فقط من منبر المسجد الحرام، ولم يراعوا ما جاء كتاب الله الكريم "فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج"، ولأن الدولة السعودية كانت قوية البنية ومنتبهة للمخططات الشريرة، فقد تصدّت لهم بحزم، وقاتلتهم عند المسجد الحرام لأنهم هم الذين بدأوا القتال فيه.
أيها السوريون، لقد أنقذتم الحلم العربي من التلاشي وسط ركام التناقضات التي ألبست على الناس أمورهم، أرجوكم سدّوا الثغرات في مظانها، ولا تتركوا لإيران مجالًا للتسلل منه، لستم بحاجة إلى ترضية أحد، والعالم معكم طالما أنتم أقوياء، وقد يذرف عليكم شاعر دمعة حزن وينشر قصيدة رثاء لكم كقصيدة الرندي، إذا خسرتم معركة وجودكم.
الحياة وقفة عز، ولا هزل في ساعة المفاضلة بين الموت بشموخ والحياة بذل.
سدّد الله رميكم ونصركم على أعدائكم الذين ينتظرون سقوطكم عن صهوات جيادكم، ليميلوا عليكم ميلة واحدة، فخذوا حذركم.