الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

أول قرار للحوثيين بعد إعلان أميركا مقتل عبد الملك الحوثي

خالد الذبحاني
الثلاثاء 25 مارس, 2025 10:50
 الإعلان الأميركي عن مقتل زعيم الحوثيين "عبدالملك الحوثي" والذي جاء على لسان مستشار الأمن القومي الأميركي "مايك والتر " في تصريحات صحفية قال فيها "لقد نجحنا في القضاء على قيادات رئيسية في جماعة الحوثي بما في ذلك زعيمهم" هذا الإعلان تسبب في حالة ارباك كبير لجماعة الحوثي وأجبرها على اتخاذ عددا من القرارات والإجراءات الصارمة للحد من خسائرها.

تصريحات المسؤول الأميركي في إدارة ترمب، لم تعلق عليها القيادات الحوثية والتزمت الصمت التام فلم تنفي أو تؤكد صحة الخبر إلا ان الإعلان الأميركي دفعها لاتخاذ عدد من القرارات وتشديد إجراءاتها الأمنية والمعلوماتية، وفرضت قيودًا صارمة على تداول المعلومات حول القصف والخسائر.

فقد أصدرت الجماعة قرارات صارمة للمواطنين في مناطق سيطرتها بعدم نشر أي تفاصيل عن الغارات الأميركية أو أعداد القتلى والجرحى في صفوفها، مؤكدة أن ذلك قد يزود "العدو" بمعلومات استخباراتية وتساهم في توجيه ضربات دقيقة، بحسب ما أفادت مصادر لقناة "العربية/الحدث".

الذعر الذي أصاب الميليشيات الحوثية عقب الإعلان الأميركي بمصرع زعيمهم عبد الملك الحوثي جعلها تصدر أوامر صارمة لوزير الإعلام في الجماعة " هاشم أحمد شرف الدين" بالامتناع عن نشر أسماء أو صور قتلى الجماعة، مع التركيز فقط على الترويج لما وصفته بـ"مظلومية الشعب اليمني" و"صمود الحوثيين" في وجه القصف.

وبات واضحا للجميع ان الجماعة تتلقى ضربات أمريكية موجعة، وان تلك الضربات سببت في سقوط العديد من القيادات الحوثية البارزة، وما يؤكد هذا الأمر إن ميليشيات الحوثي أصدرت أوامر صارمة تمنع قياداتها ومرافقيهم من حمل الهواتف الجوالة أو التواصل عبرها مهما كانت الأسباب، خوفًا من رصد تحركاتهم، خاصة عقب الكشف عن اختفاء عدد كبير من القيادات الحوثية الرفيعة التي تحتل مناصب عسكرية ومدنية في المناطق التي تتعرض للضربات الأميركية.

هذه القرارات والتوجيهات الحوثية المتشدة والصارمة تكشف حجم الذعر والقلق الذي ساد في أوساط الحوثيين، إذ ان تلك التوجيهات ستحول دون إمكانيات القيادات الميدانية على التواصل فيما بينها، وتحد من قدرتهم على التحرك في مختلف الجهات التي تتعرض للضرب الأميركية.

هناك شبه إجماع سواء من الجانب الأميركي أومن قبل الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، بأن تلك الضربات لن تكون مجدية ولن تؤدي إلى انهاء سيطرة الحوثيين على ممر" باب المندب" لوقف عمليات القرصنة البحرية وتهديد الملاحة العالمية، و ان الحل الذي يراه الجميع هو حرب برية للقضاء على الميليشيات وإنهاء الانقلاب الذي كان سببا لتدمير اليمن وحول حياة اليمنيين إلى جحيم من المعاناة التي لا تزال مستمرة منذ سنوات طويلة.

نشر المقال هنا

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram