

وعكست صناديق التحوط مراكزها الاستثمارية في النفط بأسرع وتيرة على الإطلاق، بعد أن فرض ترمب رسوماً جمركية شاملة، الأسبوع الماضي، قبل أن يعلن تعليق الرسوم لمدة 90 يوماً ضد العشرات من الدول، بينما رفععها على الصين إلى 145% نهاية الأسبوع.
وخفّض مديرو الأموال صافي مراكزهم الشرائية على خام برنت بمقدار 162344 عقداً ليصل إلى 155838 عقداً في الأسبوع المنتهي في 8 نيسان/إبريل الجاري، في أكبر انخفاض في البيانات منذ عام 2011، وفق أرقام من "إنتركونتيننتال إكستشينج" للعقود المستقبلية في أوروبا، كما انخفضت الرهانات الشرائية على خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ 2009، وفق بيانات لجنة تداول السلع المستقبلية.
وجاءت تداعيات إعلان الرسوم الأميركية في وقت تلقى النفط ضربة أخرى، إذ أعلن تحالف "أوبك+" الذي يضم الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط وكبار المنتجين من خارجها على رأسهم الصين، خططاً لزيادة الإنتاج. وانخفض سعر خام برنت بأكثر من 15% في الأيام التي تلت إعلان ترمب فرض رسوم جمركية شاملة، وانخفض سعر خام برنت إلى ما دون 60 دولاراً للبرميل، الأسبوع الماضي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ شباط/فبراير 2021.
وخفضت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الخميس الماضي، توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي، وحذرت من أن الرسوم الجمركية قد تثقل كاهل أسعار النفط، كما خفضت توقعاتها للطلب الأميركي والعالمي على النفط هذا العام والعام المقبل.
ويتوقع بنك "غولدمان ساكس" تراجع سعري برنت والخام الأميركي إلى 62 و58 دولاراً للبرميل بحلول كانون الأول/ ديسمبر 2025، وإلى 55 و51 دولاراً للبرميل بحلول نفس الشهر من العام المقبل 2026، ما يعرض الحكومات التي تعتمد على النفط في إيراداتها لضغوط، ويدفع المسؤولين فيها إلى إعداد سياسات للتعامل مع انخفاض الإيرادات مثل إصدار المزيد من أدوات الدين وخفض الإنفاق.