

في حين قالت السلطات إنّ الهجوم هو الأسوأ الذي يستهدف مدنيين منذ سنوات. وقالت الشرطة الهندية، اليوم الأربعاء، إنّ 26 شخصاً قُتلوا وأُصيب 17 عندما أطلق من يشتبه بأنهم متشددون النار على سياح في منطقة جامو وكشمير.
وقع الهجوم أمس الثلاثاء في باهالجام، وهي مقصد سياحي شهير في الإقليم الخلاب الواقع في منطقة جبال الهيمالايا، والذي شهد انتعاشاً في السياحة مع تراجع عنف المتمردين خلال السنوات القليلة الماضية. ويعد هذا أسوأ هجوم على المدنيين في الهند منذ إطلاق النار في مومباي عام 2008، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 160 شخصاً.
وقطع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارة إلى السعودية وعاد إلى نيودلهي، صباح اليوم الأربعاء. كما قالت وزارة المالية إنّ الوزيرة نيرمالا سيتارامن قطعت زيارتها إلى الولايات المتحدة والبيرو "لمؤازرة شعبنا في هذا الوقت العصيب والحزين".
وقالت الشرطة إن الهجوم وقع في مرج خارج الطريق، وإن القتلى هم 25 هندياً ونيبالي. وأعلنت جماعة مسلحة غير معروفة تُدعى "مقاومة كشمير" مسؤوليتها عن الهجوم في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي. وعبّرت الجماعة في رسالتها عن استيائها من توطين أكثر من 85 ألف "أجنبي" في المنطقة، وهو ما يحدث "تغييراً في التركيبة السكانية".
ودعت أكثر من عشر منظمات محلية، اليوم الأربعاء، إلى إغلاق المنطقة احتجاجا على مهاجمة السياح، الذين ساعدت أعدادهم المتزايدة الاقتصاد المحلي. كما علّقت مدارس عديدة الدراسة لمدة يوم تعبيراً عن الاحتجاج.
وقال مسؤولون إن شركات الطيران تعمل على تسيير رحلات إضافية من سريناجار، العاصمة الصيفية للمنطقة، مع رحيل الزوار. إلى ذلك، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس "بشدة" الهجوم، وفق ما أعلن المتحدث باسمه في بيان. وقال المتحدث إنّ "الأمين العام يشدّد على أن الهجمات ضد المدنيين غير مقبولة في أي ظرف"، مقدّماً تعازيه لعائلات الضحايا الذين سقطوا على أيدي المهاجمين المسلّحين.
وتشهد المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا وتتقاسم الهند وباكستان السيطرة عليها وتطالب كل منهما بها بالكامل، أعمال عنف منذ اندلاع تمرد مناهض لنيودلهي في عام 1989. وقُتل عشرات الآلاف خلال أحداث العنف التي تراجعت حدتها في السنوات القليلة الماضية.
وألغت الهند الوضع الخاص لكشمير عام 2019، مقسمة الولاية إلى منطقتين خاضعتين للإدارة الاتحادية هما جامو وكشمير، ولاداخ. وسمحت هذه الخطوة للسلطات المحلية بمنح الأجانب حقوق الإقامة، ما أتاح لهم الحصول على وظائف وشراء أراض في المنطقة.
والهجمات التي تستهدف السياح في كشمير نادرة. ووقع آخر هجوم كبير في المنطقة في يونيو/ حزيران حينما هاجم مسلحون حافلة تقل زواراً من الهندوس، ما أدى إلى سقوطها في واد عميق ومقتل ما لا يقل عن تسعة ركاب وإصابة 33.