الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

9 قتلى و63 جريحا بقصف روسي على كييف وترمب يهاجم زيلينسكي

الخميس 24 أبريل, 2025 08:25
 قتل تسعة أشخاص وجرح 63 على الأقل فجر اليوم الخميس جراء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف، في حين هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقال إنه وجد صعوبة أكبر من المتوقع في العمل معه.

وقالت خدمة الطوارئ الحكومية الأوكرانية إن روسيا شنت هجوما ضخما على كييف.

وكتبت السلطات العسكرية في العاصمة الأوكرانية على قناتها في تطبيق تليغرام أنّ كييف تعرضت لهجوم بصواريخ روسية، وأفادت بوقوع أضرار مادية في اثنين على الأقل من أحياء المدينة، وحضّت السكان على الاحتماء في الملاجئ.

وفي خاركيف، أعلن رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف أنّ "ضربات صاروخية متكرّرة" طالت المدينة، من دون تسجيل سقوط إصابات في الحال.

وفي بيان على تطبيق تليغرام، ندّد أندريه يرماك، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، بواقع أنّ "روسيا هاجمت كييف وخاركيف ومدنا أخرى بالصواريخ والطائرات المسيّرة". وأضاف أن بوتين "لا يملك سوى الرغبة في القتل"، مطالبا بوقف إطلاق النار و"وقف الهجمات على المدنيين".

تصريحات ترمب

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة "قريبة جدا" من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك في تصريحات تناول فيها موقف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من مسألة ضم روسيا لشبه جزيرة القرم .

وأضاف ترمب للصحفيين في البيت الأبيض أمس الأربعاء أنه يعتقد أن لديه اتفاقا مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني لتسوية الحرب في أوكرانيا.

وقال ترمب إنه وجد صعوبة أكبر من المتوقع في العمل مع الرئيس الأوكراني، مضيفا أنه "يعتقد أن روسيا مستعدة، ويرى الكثير أنها كانت تأخذ كل شيء من دون أي تنازل. وأعتقد أننا توصلنا إلى اتفاق معها، وعلينا الآن التوصل إلى اتفاق مع زيلينسكي".

وأضاف "كنت أظن أن التعامل مع زيلينسكي سيكون أسهل، لكنه حتى الآن أكثر صعوبة… ومع ذلك أعتقد أننا توصلنا لاتفاق مع كلا الطرفين. آمل أن يلتزما به لأنني أحاول الحد من الإنفاق، وكما تعلمون أنفقنا مبالغ طائلة، لكن المسألة تتعلق بالجانب الإنساني".

وعند سؤاله عن مقترح أميركي قُدم لأوكرانيا يقضي بالاعتراف بشبه جزيرة القرم أرضا روسية من الناحية القانونية، لم يُجب ترمب بشكل مباشر واكتفى بالقول إنه "لا ينحاز لأي طرف" بين أوكرانيا وروسيا وإن هدفه الأساسي هو إنهاء الحرب.

ورغم تكرار الأسئلة حول إمكانية لقائه بزيلينسكي خلال جنازة البابا فرانشيسكو المرتقبة السبت، قال ترمب إنه "لا يعرف بعد".

وبعد أن تحدث عن اتفاق قريب، قال ترمب -عبر شبكته الخاصة تروث سوشيال- إن "على الرجل الذي لا يملك أوراق مساومة أن يعمل الآن على تحقيق ذلك"، في إشارة للرئيس الأوكراني.

وأضاف أن تصريح زيلينسكي بأن بلاده لن تعترف قانونيا باحتلال شبه جزيرة القرم -التي ضمتها روسيا عام 2014- يضر بشدة بمفاوضات السلام مع روسيا.

ولاحقا قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الرئيس ترمب محبط وصبره بدأ ينفد، معتبرة أن الرئيس الأوكراني "يسير في الاتجاه الخاطئ".

ونفت المتحدثة أن يكون ترامب وجه إنذارا نهائيا لزيلينسكي لقبول عرض سلام دائم بنهاية اليوم.

وكان جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي قد صرح بأن اقتراحا "صريحا" قُدّم لروسيا وأوكرانيا، مضيفا: "حان الوقت ليقولوا نعم أو ننسحب من هذه العملية".

تصريحات زيلينسكي

وفي المقابل ذكّر الرئيس الأوكراني الولايات المتحدة بإعلانها الصادر عام 2018 والذي يرفض ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، مؤكدا مجددا أن كييف لن تتخلى عن هذه المنطقة المطلة على البحر الأسود.

وقال زيلينسكي في بيان نشر أمس الأربعاء على منصتي تليغرام وإكس إن "أوكرانيا ستظل دائما تتصرف وفقا لدستورها، ونحن على يقين تام بأن شركاءنا، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، سيتصرفون انسجاما مع قراراتهم الحاسمة".

وأرفق زيلينسكي البيان الأميركي الصادر عام 2018 بشأن القرم، والذي يدعو روسيا إلى الانسحاب من شبه الجزيرة، التي تعتبر جزءا من أوكرانيا بموجب القانون الدولي.

كما نقلت صحيفة واشنطن بوست عن 3 مصادر مطلعة قولها إن زيلينسكي رفض مقترحا طرحه المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن تعترف واشنطن رسميا بضم شبه جزيرة القرم كأرض روسية مقابل وقف موسكو للقتال.

وفي تصريحات أخرى لدى وصوله إلى جنوب أفريقيا، قال زيلينسكي إنه من المهم تحقيق سلام لائق قريبا. وأضاف أنه يعمل على ضمان مشاركة دول مجموعة العشرين في الجهود الدبلوماسية لذلك.

وكان ترامب انتقد بشدة في وقت سابق زيلينسكي بسبب رفضه الاعتراف بسيطرة روسيا على القرم، متهما إياه بإطالة أمد الحرب.

ولا تزال روسيا تطالب بأن تتنازل أوكرانيا عن القرم و4 مناطق أخرى تحتلها كشرط لأي اتفاق لإنهاء الحرب. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لمجلة "لو بوان" الفرنسية إن على القوات الأوكرانية الانسحاب من جميع الأراضي التي ضمتها روسيا إذا كانت كييف تسعى إلى السلام.

يذكر أن روسيا استولت على شبه جزيرة القرم عام 2014 عقب الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لموسكو فيكتور يانوكوفيتش، ما أثار إدانات دولية واسعة.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram