الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

قتلى جراء اشتباكات في بلدة أشرفية صحنايا بريف دمشق

الأربعاء 30 أبريل, 2025 07:14
 تشهد بلدة أشرفية صحنايا في الغوطة الغربية التابعة لريف العاصمة السورية دمشق، منذ الساعات الأخيرة من ليل أمس الثلاثاء، تصعيداً أمنياً تمثل في تجدد الاشتباكات المسلحة بين أبناء البلدة ومجموعات مسلحة متشددة قادمة من عدة أماكن ما أدى إلى سقوط قتلى.

ووفقاً لمصادر محلية، أسفرت الاشتباكات عن مقتل الشيخ وجدي الحاج علي إثر إصابته بطلق ناري في الرأس، رغم محاولة إنقاذه، حيث توفي قبل وصوله إلى المستشفى في دمشق.

وتوقفت الاشتباكات لبعض الوقت بانسحاب عناصر المجموعات المهاجمة، الذين طالبوا بسحب جثث قتلاهم، ليعود هؤلاء للهجوم مجدداً بعد وصول تعزيزات جديدة، بعد تحشيد مقاتلين من محافظة درعا، جنوبي سورية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أفاد سكان محليون من بلدة إنخل في درعا باحتشاد مجموعات للهجوم على بلدة أشرفية صحنايا متجاهلين نداءات الوجهاء وعقلاء البلدة لوقف الاشتباكات.

مصادر محلية من أشرفية صحنايا قالت لـ"العربي الجديد"، إن السكان أصيبوا بحالة هلع وخوف شديدين، خاصة بعد انتشار فيديوهات لتحشيدات مسلحة تدعو لقتال السكان. وذكرت المصادر ذاتها أنّ الأمن العام السوري قرر عند الساعة الحادية عشرة من ليل أمس فرض حظر التجول حتى صباح اليوم الأربعاء.

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي منشورات تحث على الإسراع بنجدة السكان، فيما اتخذ المدنيون الأقبية السكنية ملاجئ لهم، بينما لجأ البعض إلى حمل السلاح لحماية المنطقة الموجود فيها. وعلم "العربي الجديد" من مصادر خاصة أنّ المسلحين أمطروا البلدة بوابل من قذائف الهاون، فيما سقط عدد من القتلى والجرحى بصفوف المهاجمين إثر كمين نصبه المدافعون عن البلدة.

ولم تقتصر الاشتباكات على بلدة أشرفية صحنايا في ريف دمشق، إذ امتدت إلى قريتي الثعلة والدور في الريف الغربي لمحافظة السويداء، التي تقع في الجنوب الشرقي من دمشق، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار كثيف وقذائف هاون من قبل مجموعات مسلحة مجهولة الهوية.

وأفادت مصادر محلية من القرى "العربي الجديد" بأنّ الأهالي احتشدوا بهدف التصدي لهذه المجموعات، التي بدأت الهجوم بإطلاق نار عشوائي، دون الإعلان عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

كما رصد سكان محافظة السويداء تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيّرة ارتبط استعمالها سابقاً بعمليات مراقبة واستهداف دقيق في مناطق الصراع السوري. وتُعتَبر هذه الطائرات أداةً مثيرة للجدل بسبب استخدامها في عمليات عسكرية أدت إلى سقوط مدنيين، كما حدث في حرب غزة عام 2008، أو في إشعال حرائق مفتعلة كما ورد في تقارير عن حرائق السويداء عام 2023.

وتأتي هذا التحركات في ظل تحذيرات متكررة من استمرار ترهل الأوضاع الأمنية في سورية، والتي تشهد تداخلاً بين نشاط المجموعات المسلحة والمصالح الإقليمية المتنافسة. وثمة تساؤلات حول هوية الجهات المسلحة وأهدافها، ومصادر التمويل العسكري الذي يُغذي هذه المواجهات، وعن دور الحكومة السورية في فض النزاع قبل أن تتحول هذه الاشتباكات إلى حرب طائفية بين السوريين.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram