الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

جنيف الدولي للعدالة: حلّ الميليشيات ومحاسبة زعمائها هو الردّ الأمثل على جرائمها

الأربعاء 9 يونيو, 2021 18:13
سرّبت ميليشيات الحشد الشعبي فيديوهات كثيرة لجرائم وحشية قامت بها. أرشيفية.
سرّبت ميليشيات الحشد الشعبي فيديوهات كثيرة لجرائم وحشية قامت بها. أرشيفية.
 تلقّى مركز جنيف الدولي للعدالة مجموعة تسجيلاتٍ فيدوية توثّق إنتهاكاتٍ بشعة لفصائل الحشد الشعبي، وتحديداً منها ميليشيا عصائب أهل الحقّ، حيث يقوم أفرادها بعملياتٍ قتلٍ جماعية لعددٍ من المدنيين، في الوقت الذي يردّدون فيه عباراتٍ طائفية إعتادوا ترديدها عند إرتكابهم مثل هذه الإنتهاكات بدمٍ بارد.

وإذ يؤكدّ مركز جنيف الدولي للعدالة، إنّ الإنتهاكات المصوّرة ترقى إلى جرائم ضدّ الإنسانيّة فأنّه يعيد مطلبه الأساس بالضرورة القصوى لحلّ كلّ فصائل ميلشيات الحشد الشعبي لما ترتكبه من إنتهاكات منتظمة، خطيرة وواسعة النطاق، ضدّ المدنيين الأبرياء، والضرورة القصوى، ايضاً، لمحاسبة قادتها عن كل تلك الإنتهاكات.

ويعيد المركز إلى الأذهان أن الفيديوهات المسرّبة هي ليست الأولى من نوعها لمثل هذه الجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحشد الشعبي، فقد سبق وأن وثق الكثير منها، وعرضها على اللجان المختصة في الأمم المتحدّة، وضمن إجتماعات مجلس الأمم المتحدّة لحقوق الإنسان. كما وثقها وناقشها مع المقرّرين الخاصّين للأمم المتحدّة الذين تعاقبوا على ملف الإعدامات خارج القضاء أو بإجراءات موجزة، وكان آخرهم السيدة آنييس كالامار، التي ناقشت هذه القضايا مع السلطات العراقيّة في زيارتها للعراق قبل سنتين.

وتؤكد كل الوقائع والادلّة التي جمعها مركز جنيف الدولي للعدالة الطبيعة الممنهجة لهذه الإنتهاكات، التي ترتكبها فصائل الحشد الشعبي، مجتمعةً أو منفردةً، وضمن سياسة تستهدف مناطق معينة من العراق، خطّط لها، ويشرف على تنفيذها قادة الحشد الشعبي، وبالتالي فأن ما تعرضه الفيدوهات ليس مجرد تصرّفات فردية معزولة، بلّ انّها جزء على طريق تنفيذ تلك السياسة التي تتضمن صفحاتها التهديد والتهجير القسري، ومن ثم الإعدامات خارج القضاء أو التعسفيّة لأبناء المناطق المُستهدفة.

وعلى الرغم من أنّ الفيديوهات المسرّبة تعود إلى سنواتٍ سابقة، لإنتهاكاتٍ نفذتها ميليشيا عصائب أهل الحق وغيرها تحت ذريعة الحرب على داعش، إلاّ أننا نؤكدّ مرةً أخرى أنّها تتعلّق بجرائم لا تسقط بالتقادم، كما أنّها تقع ضمن الجرائم الدولية التي تعهّدت دول العالم بمحاسبة فاعليها بغض النظر عن جنسياتهم وأماكن إرتكاب هذه الجرائم البشعة. وفي الوقت الذي سنظلّ فيه نتابع هذا المسار، فإنّنا نكرّر مطلبنا بضرورة إحالة هذه كلّ الإنتهاكات، مرةً واحدةً، إلى المحكمة الجنائيّة الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي، أو إنشاء محكمة جنائيّة خاصّة بالعراق تتولى التحقيق بها ومحاسبة مرتكبيها حيث يعجز القضاء العراقي عن القيام بتلك المهمّة بسبب الفساد والضغوط.

وفي هذا الصدد، يُذكّر مركز جنيف الدولي للعدالة، المجتمع الدولي بتواصل إنتهاكات الميليشيات ضدّ الشعب العراقي، ومنها ما ترتكبه من إنتهاكاتٍ ضدّ المتظاهرين السلميين. فقد وثقنا جرائم قتلٍ وتعذيبٍ لعشرات الناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق والشخصيات البارزة التي تعلوا أصواتها للفت الانتباه إلى الجرائم التي ترتكبها الميليشيات.

ختاماً، قال المركز إن أجهزة الأمم المتحدة مدعوةً، أكثر من أيّ وقت مضى، إلى ممارسة دورها في العمل الجاد لحلّ المليشيات وإنهاء حالة الإفلات من العقاب بتقديم قادتها للقضاء.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram