الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

تصاعد التوتر بطرابلس ودعوات لوقف إطلاق النار

الأربعاء 14 مايو, 2025 07:36
 افادت مصادر باستمرار الاشتباكات في مناطق واسعة من العاصمة طرابلس بين قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية من جانب، وقوات جهاز الردع وقوات من المنطقة الغربية داعمة لها من جانب آخر.

وبينما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ، دعت السفارة الفرنسية في ليبيا لوقف إطلاق نار فوري.

ونقلت مصادر ميدانية قيام قوات من مدينة الزاوية (غرب طرابلس) بإطلاق النار نحو قوات حكومة الوحدة الوطنية، وذلك لتخفيف الضغط على قوات الردع وسط المدينة.

وتبادلت القوات المتصارعة مناطق السيطرة خلال الساعات الماضية شمال العاصمة وجنوبها، وقد أسفرت الاشتباكات عن سقوط قتلى وجرحى وخسائر في الممتلكات العامة والخاصة.

اشتباكات وتأثيرات

في الأثناء، قررت 4 بلديات في العاصمة تعليق العمل والدراسة بسبب الاشتباكات. كما قررت السلطات تحويل جميع الرحلات القادمة إلى مطار معيتيقة الدولي (شرقي العاصمة طرابلس) إلى مطار مصراتة الدولي.

ومن جانبه، أعلن الهلال الأحمر الليبي حالة الطوارئ في طرابلس ورفع درجة التأهب إلى المستوى الأقصى، وقال إنه ملتزم بتأمين الدعم الإنساني بروح المسؤولية والحياد التام.

وذكّر المنفي بأن الحفاظ على السلم الاجتماعي بالعاصمة مسؤولية جماعية لا يمكن التفريط فيها.

ودعا المجلس البلدي في "طرابلس المركز" كافة الأطراف لتحكيم العقل وحماية المدنيين بعد تصاعد وتيرة الاشتباكات في المدينة.

وقد سقطت قذيفة مدفعية على حي سكني بمنطقة السبعة جنوب العاصمة. ومن جهته أعلن جهاز الشرطة القضائية فرار عدد من السجناء من سجن الجديدة جراء الاشتباكات التي شهدتها العاصمة.

وقد عبّر وفد من منطقة سوق الجمعة بالعاصمة طرابلس للمنفي عن استيائه مما وصفها بالقرارات الانتقائية الصادرة عن رئيس الحكومة، كونها تمس بشكل مباشر أجهزة أمنية منضبطة وفاعلة في سوق الجمعة.

وطالب الوفد -الذي ضم أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وأعيانا- بوقف ما اعتبروه انحرافاً عن المسار الوطني واستغلالا للنفوذ التنفيذي لأغراض تصفية حسابات سياسية.

وتأتي هذه التطورات عقب يوم من اشتباكات دامية قُتل فيها رئيس جهاز الدعم والاستقرار عبد الغني الككلي (غنيوة).

توترات وقلق

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن عميق قلقها من تصاعد أعمال العنف في الأحياء السكنية بطرابلس، وذلك لليلة الثانية على التوالي.

ودعت البعثة الأممية إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في المناطق المأهولة بالمدنيين.

كما حثت جميع الأطراف على إيلاء أولوية قصوى لحماية المدنيين، والانخراط فورا في حوار جاد وبنّاء لحل الخلافات بالوسائل السلمية.

وجددت البعثة الأممية استعدادها لبذل مساعيها "الحميدة" لإنهاء القتال وتيسير سبل الحوار حفاظاً على الاستقرار وعلى أرواح الليبيين وممتلكاتهم.

ومن جهتها، قالت السفارة الفرنسية في ليبيا: ندعو لوقف إطلاق نار فوري وغير مشروط في جميع المناطق المأهولة بالسكان في طرابلس.

وتعاني ليبيا بين الحين والآخر من مشاكل أمنية في ظل انقسام سياسي متواصل منذ عام 2022، إذ تتصارع حكومتان على السلطة: الأولى حكومة الوحدة المعترف بها أمميا برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وتدير غربي البلاد بالكامل.

والثانية حكومة أسامة حماد التي كلفها مجلس النواب ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد بالكامل ومدنا في الجنوب.

وعلى مدى سنوات، تعثرت جهود أممية لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى نقل السلطة لحكومة واحدة وإنهاء نزاع مسلح يعاني منه منذ سنوات بلدهم الغني بالنفط.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram