

وجاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن واشنطن وافقت على بيع أسلحة للسعودية بقيمة 142 مليار دولار تقريبا، واصفا الصفقة بأنها “أكبر اتفاق للتعاون الدفاعي” أبرمته واشنطن على الإطلاق.
ويمثل الإعلان المفاجئ عن رفع العقوبات على سوريا دفعة كبيرة لبلد مزقته الحرب الأهلية التي دامت أكثر من عقد. وأطاحت قوات المعارضة السورية بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر كانون الأول الماضي.
وفي حديثه من الرياض، في مستهل رحلة تركزت على الصفقات وشهدت أيضا نشاطا دبلوماسيا، قال ترامب إن قراره جاء بناء على طلب من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، والحاكم الفعلي للسعودية، لرفع العقوبات.
وقال ترمب “ماذا عساي أن أفعل لولي العهد” مما أثار ضحكات بين الحضور. وأضاف “العقوبات أدت وظيفة مهمة، لكن حان الوقت الآن لكي تمضي البلاد قدما”.
تمثل هذه الخطوة تحولا كبيرا في السياسة الأميركية. فقد صنفت الولايات المتحدة سوريا دولة راعية للإرهاب في 1979، وفرضت عليها مزيدا من العقوبات في 2004، وفرضت عقوبات أخرى بعد اندلاع الحرب الأهلية في 2011.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على منصة إكس “يمثل هذا التطور نقطة تحول محورية للشعب السوري، بينما نتجه نحو مستقبل من الاستقرار، والاكتفاء الذاتي، وإعادة الإعمار الحقيقية بعد سنوات من الحرب المدمرة”. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب وافق على لقاء سريع مع الشرع في السعودية غدا الأربعاء.
ووقع ترمب وولي العهد السعودي اتفاقا يشمل قطاعات الطاقة والدفاع والتعدين ومجالات أخرى. وسعى ترامب إلى تعزيز العلاقات مع السعوديين بهدف تحسين العلاقات الإقليمية مع (إسرائيل) ومواجهة النفوذ الإيراني.
وجاء في بيان بشأن تفاصيل الاتفاق أنه يتضمن صفقات مع أكثر من 12 شركة دفاع أميركية في مجالات تشمل الدفاع الجوي والصاروخي، وتعزيز قدرات القوات الجوية وتطوير مجال الفضاء، والأمن البحري، والاتصالات.
ولم يتضح ما إذا كانت الصفقة تشمل طائرات لوكهيد إف-35 التي أفادت مصادر بأن المناقشات تطرقت إليها. وقال الأمير السعودي إن إجمالي قيمة الصفقة قد يصل إلى تريليون دولار عند التوصل إلى اتفاقيات أخرى في الأشهر المقبلة.
السعودية من أكبر مشتري الأسلحة الأميركية ويحافظ البلدان على علاقات قوية منذ عقود استنادا إلى اتفاقية تورد بموجبها المملكة النفط بينما توفر الولايات المتحدة الأمن.
لكن العلاقات تأثرت بعد ضجة إعلامية أثارها مقتل الصحفي السعودي الذي كان مقيما في الولايات المتحدة جمال خاشقجي عام 2018 على أيدي عملاء سعوديين في إسطنبول.
وخلصت المخابرات الأميركية إلى أن بن سلمان وافق على عملية لاعتقال أو قتل خاشقجي الذي كان من أبرز المنتقدين، لكن الحكومة السعودية نفت أي تورط في الواقعة.
ولم يتطرق ترمب إلى الأمر خلال زيارته ووصف بن سلمان بأنه “رجل رائع”.
وقال ترمب “أعتقد حقا أن هناك مودة كبيرة بيننا”.
وسيتوجه ترمب من الرياض إلى قطر يوم الأربعاء، ثم الإمارات يوم الخميس في رحلة تركز على الاستثمار أكثر من القضايا الأمنية في الشرق الأوسط.
وحضر الفعالية كثير من قادة الأعمال الأميركيين، منهم إيلون ماسك رئيس شركة تسلا الذي قاد جهود ترامب لتقليص حجم الحكومة في واشنطن وسام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه.آي ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك وستيفن شوارتزمان الرئيس التنفيذي لشركة بلاكستون.
وظهر ترامب وهو يتحدث مع عدد من المسؤولين السعوديين، بمن فيهم محافظ صندوق الثروة السيادي ياسر الرميان والرئيس التنفيذي لشركة أرامكو أمين الناصر ووزير الاستثمار خالد الفالح أثناء اطلاعه على نماذج لمشاريع تنمية مبهرة في المملكة بمليارات الدولارات.
وركز بن سلمان على تنويع موارد الاقتصاد السعودي في برنامج إصلاحي مهم يطلق عليه رؤية 2030، والذي يتضمن “مشاريع عملاقة” مثل نيوم وهي مدينة مستقبلية بحجم بلجيكا. وشكل النفط 62 بالمئة من إيرادات الحكومة السعودية العام الماضي.
وخفضت المملكة بعض طموحاتها بسبب ارتفاع التكاليف وانخفاض أسعار النفط.
المصدر