

وأظهرت التحاليل والمعاينات الطبية التي أجريت على عدد كبير من هؤلاء المرضى تعرضهم لإشعاعات ناتجة عن استخدام قوات الاحتلال الأميركية أسلحة محرمة دوليًا، أثناء عملياتها العسكرية التي شنتها على مدن المحافظة، في السنوات الماضية.
وذكرت المصادر التي تنتمي إلى دائرة صحة الأنبار؛ أن هذا الملف كان قد فُتح منذ عدة سنوات أبان حكومة الاحتلال الثامنة، ومطالبة الدائرة السلطات اتخاذ إجراءات مناسبة لمواجهة هذه المشكلة؛ لكن حكومة (مصطفى الكاظمي) آنذاك أغلقت الملف بذريعة وجود ما أسمتها ضغوطًا أمريكية.
وأكدت المصادر ذاتها؛ أن حكومة الاحتلال الثامنة في بغداد كانت تقر بمخاوفها من مقاضاة الولايات المتحدة دوليًا لاستخدامها أسلحة تحتوي على مواد سامة مثل الفسفور الأبيض، مما جعل رئيسها (الكاظمي) يمنع دائرة صحة الأنبار من الاستمرار بمتابعة الملف أو التطرق إليه إعلاميًا، حتى لا يعرّض حكومته لـ"إحراج سياسي" فضلاً عن تفادي الانتقادات التي قد يبديها الرأي العام تجاه حكومته التي تبدو متواطئة في العمل على تغطية جرائم الاحتلال الأميركية ومنع الكشف عنها.
وفي هذا الشأن؛ تفيد الإحصاءات الموثقة في دائرة صحة الأنبار، بتجاوز حالات الإصابة المسجلة بالأورام السرطانية حاجز الأربعة آلاف حالة، وهو رقم ينذر بالخطر وسط توقعات بارتفاع مستمر مستقبلاً بالنظر لتوافر الظروف المؤدية إلى ذلك.