الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

هجوم واسع على كييف.. وموسكو تعلن تدمير مسيَّرات أوكرانية

الأحد 25 مايو, 2025 08:08
 أعلنت سلطات كييف تعرّض العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر من صباح الأحد لهجوم جديد بأكثر من 12 طائرة مسيّرة روسية خلفت أربعة قتلى، محذرة من تهديد صاروخي.

وقال سيرغي تيورين في منشور على "تليغرام": "الليلة الماضية، تعرّضت منطقة خملنيتسكي لنيران روسية معادية، ما ألحق دماراً بالبنى التحتية المدنية. للأسف، قتل أربعة أشخاص"، مشيراً إلى إصابة خمسة آخرين بجروح. في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 95 طائرة مسيّرة أوكرانية كانت تحلق فوق الأجواء الروسية، معظمها في مناطق وسط البلاد وجنوبها، وبعضها حول العاصمة موسكو خلال أربع ساعات.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية السبت إن روسيا أطلقت 14 صاروخاً باليستياً و250 طائرة مسيّرة هجومية خلال الليل، مضيفة أنها أسقطت ستة صواريخ و245 طائرة. وقال رئيس الإدارة العسكرية لمدينة كييف، تيمور تكاشينكو: "أكثر من 12 طائرة مسيّرة معادية تحلق في المجال الجوي المحيط بالعاصمة". وأضاف عبر تطبيق "تليغرام": "هناك طائرات جديدة تقترب أيضاً. جرى التعامل مع بعض الطائرات المسيّرة فوق كييف والمناطق المحيطة بها. لكن الطائرات الجديدة لا تزال تدخل أجواء العاصمة".

وتابع: "لن تكون الليلة سهلة. هناك تهديد من استخدام العدو عدداً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ من طائرات استراتيجية، مشيراً إلى سقوط حطام على مبنى سكني من خمسة طوابق في منطقة غولوسيفسكي". وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن المدينة "تتعرض لهجوم"، لكن "قوات الدفاع الجوي تعمل"، مطالباً السكان بـ"البقاء في الملاجئ".

وأوضح تكاشينكو في وقت لاحق أن أربعة أشخاص طلبوا المساعدة الطبية عقب تعرّض مبنى سكني مكون من خمسة طوابق للقصف في منطقة هولوسيفسكي بالقرب من وسط المدينة. وأردف تكاشينكو بأن واجهة المبنى تعرضت لأضرار، وأصيب ثلاثة أشخاص في مناطق أخرى بالمدينة. وقال إيهور تيريخوف، رئيس بلدية خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، إن طائرات مسيّرة استهدفت ثلاث مناطق بالمدينة وألحقت أضراراً بمركز تجاري في شمال شرق أوكرانيا.

وتحدثت قنوات "تليغرام" غير رسمية عن نشوب حريق إثر استهداف ميناء أوديسا على البحر الأسود. بالمقابل، قالت روسيا إنها تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في وقت مبكر اليوم الأحد، مضيفة أنه جرى اعتراض أو تدمير نحو 100 منها، بعضها كان يستهدف العاصمة موسكو.

وذكرت وزارة الدفاع أن وحدات الدفاع الجوي اعترضت أو دمرت 95 طائرة مسيرة خلال أربع ساعات. شمل ذلك اثنتين كانتا تتجهان نحو موسكو، لكن معظم الطائرات كانت تحلق فوق مناطق وسط البلاد وجنوبها. وفي وقت لاحق، كتب سيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو على تطبيق تليغرام، أن عدد الطائرات التي دُمِّرَت أو اعتُرِضَت قرب العاصمة ارتفع إلى 11. وتسبب نشاط الطائرات المسيّرة بإغلاق ثلاثة مطارات في موسكو لبعض الوقت. وقال مسؤولون محليون إن وحدات الدفاع الجوي أسقطت طائرات مسيّرة فوق مدينة تولا في وسط البلاد ومدينة تفير في شمال غرب موسكو.

وتأتي هذه الهجمات المتتالية ليلاً في وقت تسعى فيه روسيا وأوكرانيا لتنفيذ أكبر عملية تبادل لأسرى منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وصرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت بأن الهجمات مؤشر على أن موسكو "تطيل أمد الحرب"، مجدداً مطالبته بفرض عقوبات عليها.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات الروسية التي تتقدم ببطء على الجبهة الشرقية للحرب في أوكرانيا سيطرت على منطقتين سكنيتين في منطقة دونيتسك بالإضافة إلى منطقة سكنية في سومي بشمال أوكرانيا.

ومنذ أن أخفقت في التقدم نحو العاصمة كييف في الأسابيع الأولى من الحرب، ركزت القوات الروسية على الاستيلاء على منطقة دونباس في الشرق التي تضم منطقتي دونيتسك ولوغانسك. وفي الأشهر القليلة الماضية، حاولت موسكو أيضاً التقدم في منطقة سومي، وخصوصاً بعد أن أعلن الجيش الروسي أنه طرد القوات الأوكرانية من منطقة كورسك الحدودية الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن قواتها سيطرت على قرية ستوبوتشكي في منطقة دونيتسك، شرقي كوستيانتينيفكا، وهي بلدة تعرضت لضغط من القوات الروسية في الآونة الأخيرة. وذكرت أيضاً أنها سيطرت على أوترادنويه، وهي قرية تقع إلى الغرب على الجبهة التي يبلغ طولها ألف كيلومتر، وأعلنت الاستيلاء على لوكنيا، وهي قرية داخل الحدود الروسية في منطقة سومي.

ونفت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني وقوع خسائر، مشيرة إلى أن أوترادنويه واحدة من عدة بلدات صد فيها الجيش الأوكراني 18 هجوماً روسياً على الجبهة. وأشارت إلى ستوبوتشكي في الأسبوع الماضي باعتبارها جزءاً من منطقة تتعرض لهجوم روسي. ومنذ أشهر، تتحدث أوكرانيا عن محاولات من جانب القوات الروسية لاحتلال مناطق في منطقة سومي، لكنها لم تعترف مطلقاً بالاستيلاء على أي منها.

وتأتي هذه الهجمات فيما باشرت روسيا وأوكرانيا تبادلاً لعدد قياسي للأسرى ينبغي أن يشمل "ألف أسير" من كل جانب على ثلاثة أيام. وأعلنت كييف وموسكو السبت تبادل 307 أسرى من كل جانب. وشملت المرحلة الأولى من عملية التبادل الجمعة 270 عسكرياً و120 مدنياً من كل جانب. ومن المقرر أن تُجرى اليوم الأحد المرحلة الثالثة من هذا التبادل الذي يعد الأكبر منذ عام 2022.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram