

وأشار أحد المصادر إلى أن القيود لن تشمل على الأرجح عقوبات مصرفية جديدة، لكن خيارات أخرى قيد النقاش للضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، بما في ذلك وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً تدعمه أوكرانيا، فيما ترفضه موسكو منذ فترة طويلة. وبحسب الصحيفة، قد يقرر ترمب أيضاً عدم فرض عقوبات جديدة.
وتحدثت المصادر كذلك عن أن ترمب سئم مفاوضات السلام، ويفكر في التخلي عنها تماماً إذا لم تُفلح المحاولة الأخيرة، وهو، وفق الصحيفة، تغيير ملحوظ لقائد ركّز في حملته الانتخابية على قدرته على إنهاء الصراع في يومه الأول في الرئاسة. ومن غير الواضح ما سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة من عملية السلام، وما إذا كان ترمب سيواصل تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا. وفي السياق، قالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت للصحيفة، إن ترمب كان واضحاً بأنه يريد رؤية التوصل إلى اتفاق سلام تفاوضي، مشيرة إلى أن ترمب أبقى كذلك، بذكاء، كل الخيارات مطروحة.
ويأتي هذا بعدما أدلى ترامب بتصريحات حادة ضد نظيره الروسي الأحد، قائلاً: "أشعر بالاستياء تجاه بوتين (...) لا أعلم ماذا دهاه. ماذا حدث له بحق الجحيم؟ أليس كذلك؟ إنه يقتل الكثير من الناس. أنا لست سعيداً بذلك"، مضيفاً: "نحن في خضم مفاوضات وهو يرسل صواريخ إلى كييف ومدن أخرى. لا يعجبني الأمر أبداً".
وتعليقاً على التصريحات، قال السفير الأميركي السابق لدى أوكرانيا ويليام تايلور: "يبدو من هذه التعليقات أن الرئيس ترمب بدأ فهم الرئيس بوتين. السؤال هو: هل الأمر جدي؟ هل سيكون هذا كافياً لاتخاذ بعض الخطوات وفرض بعض العقوبات؟"، معتبراً أن الإجابة عن السؤال تبدو أن ترمب على وشك الاستنتاج، أو استنتج فعلاً، أن بوتين هو العقبة.
وتحدث مسؤولون عن أن ثلاثة مواضيع رئيسية أثرت في تفكير ترامب، أولها كراهيته للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي شعر بأنه يشجعه على المزيد من الصراع، بالضغط من أجل فرض عقوبات، على الرغم من موافقته على وقف إطلاق النار؛ ثانيها، اعتقاد الرئيس الأميركي أن فرض عقوبات إضافية على روسيا لن يحدّ من قدرتها على شنّ الحرب، بل سيعرقل أيضاً جهود إحياء العلاقات الاقتصادية الأميركية الروسية. أما الأمر الثالث، فهو أن ترمب اعتقد أنه يعرف بوتين، وأن الأخير قد ينهي الحرب في خدمة شخصية له، وقد أدى عدم رغبة بوتين في التزحزح عن موقفه، إلى تشويه نظره ترمب لنظيره، خصوصاً بعد مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي، رفض خلالها بوتين التوقيع على وقف إطلاق النار.
وكان هذا الاتصال الهاتفي الثالث بين بوتين وترامب خلال ولاية الرئيس الأميركي الثانية، إذ أجري الاتصال الأول في 12 شباط/ فبراير الماضي، والثاني في 18 مارس/ آذار، وأدى إلى الاتفاق على وقف الضربات على مواقع البنية التحتية العاملة في مجال الطاقة لمدة 30 يوماً دون أن تترجم إلى وقف إطلاق نار شامل أو مستدام بين روسيا وأوكرانيا.
المصدر