الخميس 24 / سبتمبر / 2026

"فم عملاق" ينفتح في الشمس ويوجّه أنفاسه النارية نحو الأرض!

الأربعاء 4 يونيو, 2025 11:37
 رصد العلماء ظاهرة فلكية غريبة على سطح الشمس، حيث تشكل ثقب إكليلي عملاق يشبه فمًا هائلًا بعرض يقارب حجم خمسة كواكب مثل المشتري، يطلق تيارًا من الجسيمات الشمسية الحارة في اتجاه الأرض.

وهذا "الفم الناري" الذي يبدو وكأنه يعبر عن غضب الشمس، ليس في الواقع ثقبًا بالمعنى الحرفي، بل هو منطقة تتشكل عندما يفتح المجال المغناطيسي للشمس أبوابه على مصراعيها، مطلقا العنان لرياح شمسية تندفع بسرعة أكبر من المعتاد عبر النظام الشمسي.

ورغم أن هذه الظاهرة غير مرئية للعين المجردة عند النظر إلى الشمس بالضوء العادي (وهو أمر يحذر العلماء من فعله دون معدات خاصة)، إلا أنها تظهر كمنطقة معتمة عند الرصد بواسطة الأشعة فوق البنفسجية، بسبب برودتها النسبية وانخفاض كثافة البلازما فيها مقارنة بمناطق الشمس المحيطة.

والمثير في الأمر أن توزع الثقوب الإكليلية الحالي على سطح الشمس يشكل صورة لا يمكن وصفها إلا بأنها "وجه مرعب"، حيث يظهر "الفم" العملاق في نصف الكرة الجنوبي للشمس، بينما تتراصف منطقتان أخريان في الشمال تشبهان عينين متوهجتين. وكل واحدة من هذه العيون بحجم كوكب المشتري تقريبا.

ويؤكد علماء الفلك أن هذه الظاهرة، رغم مظهرها المخيف، هي جزء طبيعي من نشاط الشمس. وقد تسبب الرياح الشمسية المنبعثة من هذه الثقوب بعض الاضطرابات في المجال المغناطيسي للأرض عند اصطدامها به، ما قد يؤدي إلى عواصف جيومغناطيسية خفيفة، لكن تأثيرها يبقى أضعف بكثير من تلك الناتجة عن الانبعاثات الكتلية الإكليلية الأكثر قوة.

وتشير التوقعات الحالية لمركز الأرصاد البريطاني إلى أن تأثير هذه الرياح الشمسية سيكون محدودا هذه المرة، خاصة وأن مصدرها الرئيسي يقع في النصف الجنوبي للشمس، ما يقلل من احتمالية تفاعلها القوي مع غلافنا المغناطيسي.

ويأتي هذا المشهد الشمسي الغريب في وقت تشهد فيه الشمس نشاطا متزايدا مع دخولها مرحلة الذروة في دورتها الحادية عشرة من النشاط، والتي توقع العلماء أنها ستكون أكثر حدة من سابقاتها.

 

المصدر

 

 

 

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram