الخميس 24 / سبتمبر / 2026

نحو استراتيجيةٍ خليجيةٍ موحّدةٍ وحازمةٍ تجاه إيران

دول مجلس التعاون لم تكن طرفًا في النزاع، وسعت لمنع تحوّله إلى مواجهة عسكرية

عبدالواحد الجصاني
الثلاثاء 21 أبريل, 2026 15:27
 كان عدوان إيران الغادر على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي خلال حرب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران نقطة تحول كبرى في العلاقات على جانبي الخليج العربي، تستدعي من دول مجلس التعاون إجراء مراجعة شاملة لعلاقتها مع إيران واعتماد استراتيجية أكثر حزمًا معها بعد أن ثبت أن استراتيجية استرضاء إيران والسكوت على تجاوزاتها دفعها للتمادي في سياساتها العدوانية تجاه دول مجلس التعاون، وإن نظامًا إقليميًا مستقرًا ومزدهرًا لا بد أن يُبنى على موازنة قوة قائمة على قوة الردع، والدفاع الفعّال، والقدرة على المنح والمنع، واحترام الدول لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

في البدء لا بد من إقرار أن حرب الولايات المتحدة والكيان الغاصب على إيران هي عدوان صريح بمعايير القانون الدولي، ووصفتها فيديريكا موغيريني الممثلة العليا السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بأنها "حرب غير شرعية ومتهورة".

عدوان إيران على دول مجلس التعاون وإغلاقها مضيق (هرمز)، عدوان سافر وغادر، ويتضمّن جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وتتحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عنه وعن جرائم الحرب التي ارتكبت خلاله.

أما رد إيران بتوجيه صواريخها ومسيراتها الى المرافق المدنية والبنى التحتية لدول مجلس التعاون أكثر من توجيهها الى المعتدين، وإغلاقها مضيق (هرمز)، الذي تسبب بأضرار اقتصادية بالغة لدول مجلس التعاون، فهو عدوان سافر وأكثر خسّة وغدرًا من عدوان أميركا والكيان الغاصب على إيران، وتضمّن هذا العدوان جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، وتتحمل إيران المسؤولية القانونية الكاملة عنه وعن جرائم الحرب التي ارتكبت خلاله.

فدول مجلس التعاون لم تكن طرفًا في النزاع، وسعت لمنع تحوّله الى مواجهة عسكرية، وعندما بدأت أميركا والكيان الغاصب قصف إيران يوم 28 شباط/ فبراير 2026 لم تقف دول مجلس التعاون مع ذلك العدوان، بل طالبت بوقفه. وحتى بعدما اعتدت إيران عليها، اتخذت دول مجلس التعاون قرارًا استراتيجيًا صائبًا بعدم الرد على العدوان الإيراني، منعًا لخلط الأوراق، وقررت أن تحتفظ لنفسها بحق الرد في الوقت الذي تقرره هي، إعمالًا لحقها بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وهو حقٌ أكّده قرار مجلس الأمن 2817 (2026)، كما أكّد حقّها في التعويض عن الأضرار التي سببها العدوان الإيراني عليها.

سياسات دول مجلس التعاون إزاء إيران خلال العقود الماضية، والمبنية على تجنّب الصدام، واستراتيجية "إدارة التوازن" وسياسات "النأي بالنفس" و "خفض التوتر" ثبت فشلها في تجنّب عدوان إيران عليها، وأثبتت الحرب أن إيران تعتبر دول مجلس التعاون أهدافًا رخوة لا يُخشى من رد فعلها.

والآن، وبعد اعلان وقف إطلاق النار، وبدء مفاوضات متوقع لها أن تكون ماراثونية بين الولايات المتحدة وإيران،أصبح مطلوبًا من دول مجلس التعاون استخلاص الدروس من العدوان الإيراني عليها، واعتماد استراتيجية جديدة تجاه إيران تستند إلى المعطيات الآتية:

أولًا: إن سياسات دول مجلس التعاون، كمؤسسةٍ وكدول، إزاء إيران خلال العقود الماضية، والمبنية على تجنّب الصدام حتى ولو كان على تسمية الخليج، واستراتيجية "إدارة التوازن" وسياسات "النأي بالنفس" و "خفض التوتر" ثبت فشلها في تجنب عدوان إيران عليها، وأثبتت حرب الأربعين يوما أن إيران تعتبر دول مجلس التعاون أهدافًا رخوة لا يُخشى من رد فعلها. وكما قال الكاتب نيت سوانسون في مقال له في مجلة "فورين افيرز" يوم 14 نيسان/ أبريل 2026 "لقد ضحّت إيران بعلاقاتها مع جيرانها في الخليج من أجل الصمود في وجه الهجوم الأميركي-الإسرائيلي".

ثانيًا: وقف إطلاق النار لا يعني نهاية صراع الطامعين بمناطق النفوذ في الأرض العربية، بضمن ذلك مشروعي "الهلال الشيعي" و "اسرائيل الكبرى"، وستواصل الولايات المتحدة والكيان الغاصب من جهة وإيران من جهة اخرى متابعة الصراع بوسائل دون مستوى الحرب المفتوحة، أو ربما بمستوى الحرب المحدودة أو العمليات السرية والاغتيالات، ومطلوب الحذر الشديد والاستعداد لجميع الاحتمالات ولأسوأ السيناريوهات.

ثالثًا: عندما تجد دول مجلس التعاون أن إيران تعاملها كمجموعة واحدة، وتستهدف جميع دولها بلا استثناء، فعند ذلك يصبح الانتقال من منطق الاستجابة الوطنية المنفصلة إلى منطق الاستجابة الخليجية الموحدة ضرورة قصوى،

رابعًا: لا ينبغي للأمن الخليجي أن يستند الى التحالفات مع الدول الصديقة، ولا يجب ان تكون هذه التحالفات بديلًا عن بناء قدرة ردع خليجية ذاتية، وتبني سياسة دفاعٍ وردعٍ مشترك وخاصة في مجال الردع الجوي والصاروخي، والإنذار المبكر، ووضع خطط مشتركة لحماية الطاقة والموانئ والمجال الجوي والأمن السيبراني. وإذا لم تملك دول مجلس التعاون قدرة مستقلة على الدفاع عن النفس وامتصاص الصدمة والردِّ عليها بقوة فإنها ستبقى عرضةً للإكراه والابتزاز، كما أن من المناسب تنويع التحالفات، وأن تضم شراكات إقليمية- مثل تركيا وباكستان. وكذلك تنويع مصادر السلاح بالتوازي مع تطوير الصناعات العسكرية وتحقيق الاستقلال التكنولوجي.

إذا أرادت إيران حوارًا جديًا قائمًا على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ووحدة أراضيها وحقها في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفي التصرف في مواردها الطبيعية فعليها أن تجعل تشريعاتها وممارساتها متّسقة مع القانون الدولي، فالدستور الإيراني فيه فقرات عديدة تتناقض مع هذا المبدأ.

عناصر مقترحة لاستراتيجية جديدة تجاه إيران والأمن الإقليمي بشكل عام:

  • تعزيز الوحدة الخليجية وتفعيل الاتفاقيات والقوانين العسكرية والسياسية والاقتصادية المعقودة ضمن مجلس التعاون، وفي مقدمتها اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2000، وعقد قمة خليجية تخصص لآليات تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، وإعطاء الاولوية لتنفيذ المادة (2) الخاصة بالعدوان والتهديد والمادة (3) الخاصة برد العدوان والتهديد، والمادة السادسة الخاصة بتطوير قوات درع الجزيرة والمادة (8) الخاصة بتأسيس وتطوير قاعدة الصناعة العسكرية. وأن تأخذ الوحدة الخليجية بالاعتبار العمق القومي العربي ووحدة المصير واتفاقية الدفاع العربي المشترك. إن عقد القمة الخليجية لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك سترسل رسالة لإيران وغير إيران ان الردع الخليجي قادم وبقوة.
  • كشف إغلاق إيران مضيق (هرمز) عن هشاشة الاعتماد شبه الكلي على المضيق للتصدير والاستيراد، وخاصة تصدير النفط والغاز، وبالتزامن مع جهود انهاء ابتزاز إيران للملاحة في المضيق وتحميلها تبعات هذه القرصنة، يجب تسريع البحث عن مسارات بديلة قادرة على التعويض عن إحتمال غلق مضيق (هرمز). ومن المشاريع المطروحة إنشاء أنابيب تصدير النفط والغاز عبر خليج عمان والبحر الأحمر، والمشروع الطموح لشق قناة الإمارات- عُمان لربط الخليج العربي ببحر عُمان مباشرة.
  • مواصلة الضغط السياسي والدبلوماسي على إيران، وخاصة من خلال المنظمات الدولية لجعل إيران تدفع ثمن عدوانها وبما يردعها عن أي انتهاكٍ مستقبلي. التحرك الخليجي خلال حرب الأربعين يومًا كان فعالًا ونحج في اصدار قرارات من المنظمات الدولية المعنية ومطلوب البناء عليها، وهي:
  • قرار مجلس الأمن 2817 في 11 آذار/ مارس 2026 كان أساسًا قويًا مطلوب متابعة تنفيذ بنوده، إذ قرّر المجلس أن هجمات إيران على دول مجلس التعاون والأردن "تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين." كما أكد على "الحق الأصيل في الدفاع عن النفس، فرديًا كان أو جماعيًا، ردًا على الهجمات المسلحة المؤسفة التي تشنها جمهورية إيران الإسلامية، كما هو معترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة".  وإن “أي محاولة لعرقلة المرور العابر المشروع أو حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية تشكل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وأن للدول الأعضاء الحق، وفقًا للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات، بما في ذلك تلك التي تقوض حقوق وحريات الملاحة".
  • الدورة الاستثنائية لمجلس المنظمة البحرية الدولية (IMO) التي عقدت بناء على طلب دول مجلس التعاون أصدرت يوم 18 آذار 2026 إعلانًا "Declaration" أدان الهجمات على السفن التجارية في مضيق (هرمز) وحث على التنسيق الدولي لحماية الملاحة المدنية، كما حثَّ على الوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التي تؤثر على البحّارة المدنيين الأبرياء، ودعا إلى اعتماد نهج منسّق للأمن، وأن يكون الرد منسّقًا على المستوى الدولي. كما شدّد مجددًا على ضرورة احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، ودعا إلى إنشاء إطار بحري آمن، كإجراء مؤقت وعاجل، لتسهيل الإجلاء الآمن للسفن التجارية المحاصرة حاليًا في منطقة الخليج.
  • قرار مجلس حقوق الإنسان في 25 آذار 2026 بشأن الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبرَّرة التي تشنّها إيران على دول مجلس التعاون والأردن، والذي طلب من إيران المسارعة في تقديم "تعويضات" لجميع ضحاياها.
  • ثم عادت دول المجلس الى مجلس الامن في 7 نيسان/ أبريل 2026 وقدّمت مشروع قرار بموجب الفصل السابع من الميثاق يدين إيران على خلفية إغلاق مضيق (هرمز)، ويدعو إلى إعادة فتحه فورًا، وإلى حماية مسارات الملاحة في مضيق هرمز، ومرافقة السفن التجارية التي تعتزم عبوره، مع التشديد على أن للدول "الحق في الدفاع عن سفنها" في مواجهة "هجمات واستفزازات كما يؤكد مشروع القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها بموجب القانون  الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات. وعند التصويت حاز القرار على تأييد (11) عضو، وصوّت بالامتناع عضوان هما كولومبيا وباكستان، بينما استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإسقاط مشروع القرار. ومن المناسب أن تتجه دول مجلس التعاون إلى طرح مسودة مشابهة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث لا تستطيع الصين وروسيا استخدام حق النقض، ومواصلة السعي ضمن مجلس الأمن لإصدار قرارات لاحقة وخاصة في مسألة التعويضات ومماطلة إيران في تنفيذ التزاماتها بالقرار 2817 بضمنها مسألة حرية الملاحة في مضيق (هرمز).

4- تخفيض جميع أشكال التعاون الاقتصادي والثقافي والسياسي والإعلامي مع إيران الى أقصى حد مناسب، وتوجيه رسائل واضحة إلى إيران بأن بناء علاقة حسن الجوار معها يستوجب منها تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 (2026) وبقية قرارات المنظمات الدولية، وإن العلاقة المستقبلية مع إيران يجب أن تستند الى الآتي:

  • عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها ووحدة أراضيها وحقها في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفي التصرف في مواردها الطبيعية، وإذا أرادت إيران حوارًا جديًا قائمًا على هذه المبادئ فعليها أن تجعل تشريعاتها وممارساتها متّسقة مع القانون الدولي، فالدستور الإيراني فيه فقرات عديدة  تتناقض مع هذا المبدأ،  فهو ينص على "نصرة جميع المستضعفين على المستكبرين" ، وعلى  "استمراريّة الثورة داخل البلاد وخارجها"، وإن "جيش الجمهورية الإسلامية وقوات حرس الثورة تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والنضال لبسط حاكمية القانون الإلهي في العالم" و"توفير الدعم الكامل لمستضعفي العالم في جميع بقاع العالم".

كما أن احترام سيادة دول المنطقة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يستوجب أن تحلّ إيران فيلق القدس الذي أوكلت له مهمة التدخل العسكري في الدول المجاورة والدول الأخرى، والاتحاد الاوروبي ودول كثيرة  أخرى صنّفت الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

  • الجزر الاماراتية المحتلة هي إحدى العقد المستعصية في العلاقات الخليجية- الإيرانية والعلاقات العربية -الإيرانية بشكل عام، ولا بد أن تكون في صلب الحوار الخليجي-الإيراني. إن إعلانا من إيران بالموافقة رسميا على احالة النزاع حول الجزر الى محكمة العدل الدولية والقبول بولايتها يزيل عقبة أساسية، وإذا لم توافق إيران على ولاية محكمة العدل الدولية، يمكن تقديم مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يطلب رأيًا استشاريًا من محكمة العدل الدولية بشأن الجزر الإماراتية الثلاث. كما أن على إيران أن تنهي وإلى الأبد دعاواها بشأن عائدية البحرين لها.
  • حرية الملاحة  في مضيق (هرمز) عنصر أساسي ضمن مقوّمات الأمن الإقليمي نظّمتها الاتفاقيات الدولية النافذة وأصبحت جزءًا من العرف الدولي، فاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 نظّمت الملاحة في جميع المضائق، ومضيق (هرمز)  يُعتبر وفق المادة 38 من هذه الاتفاقية جزءًا من أعالي البحار يحقّ لكل السفن، تجارية أو حربية، المرور فيه ما دام ذلك لا يضرّ بسلامة الدول الساحلية أو يمسّ نظامها، وإيران لم تصادق على اتفاقية قانون البحار، وقرّرت عدم الاعتراف بالمرور العابر في أي جزء من مياهها الإقليمية أو في مضيق (هرمز)، وفرضت قيودًا على المرور البريء أيضًا، ومن أجل ان يكون الحوار شاملًا لأمن الملاحة في الخليج العربي والمضائق فالمفروض أن تعلن إيران انضمامها الى اتفاقية قانون البحار وتطبيق بنودها, علمًا بأن جيع دول الخليج العربي انضمت الى الاتفاقية عدا الامارات التي  لا بد أن يكون انضمامها متزامنًا مع  انضمام إيران. إن انضمام إيران لاتفاقية قانون البحار سوف يساهم أيضا في إنهاء مطالبة إيران غير القانونية بحصّة في حقل الدرة الكويتي- السعودي.
  • الأمن والاستقرار الاقليمي مرتبط بتنفيذ دول الاقليم التزاماتها الدولية، ومنها معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ودول مجلس التعاون مطلوب أن يكون لها دور في إعادة التفاوض الأممي مع إيران للوصول إلى اتفاق نووي جديد،  وفي تنفيذ الاتفاق بعد إبرامه وبما يساهم بإعطاء ضمانات لدول مجلس التعاون أن البرنامج النووي الإيراني بكل عناصره ذو طبيعةٍ سلميةٍ محضة. كما يجب ان تعلن دول مجلس التعاون مجتمعةً ما سبق أن أعلنته السعودية بأنها ستمتلك الأسلحة النووية إذا امتلكتها إيران.

الوصول الى حلٍّ عادل للقضية الفلسطينية سيساهم في منع إيران من استغلال القضية الفلسطينية غطاء لتمرير أجندتها التوسعية في الأرض العربية.

  • للإعلام دور حاسم في إعادة بناء الثقة على طرفي الخليج العربي: الإعلام الإيراني مؤدلج وشعوبي، وبموجب الدستور الإيراني يتبع الاعلام الإيراني مكتب المرشد الأعلى، وكانت وظيفته ولا تزال نشر عداء الفرس العرقي والآيديولوجي للعرب، والتحريض الطائفي، وتسفيه عقائد أهل السُنّة، والترويج لاستراتيجية ولاية الفقيه في "تصدير الثورة"  والتركيز على العرب الشيعة في البحرين والسعودية والعراق والزيود في اليمن لنقض ولائهم لأوطانهم واستبداله بالولاء للولي الفقيه. إن الوصول إلى صيغة متوازنة في منظومة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي يستوجب إعطاء الأولوية لمنع إيران من استخدام الاعلام أداة للعدوان وتهديد الأمن القومي لجميع دول الخليج العربي.
  • تبقى القضية الفلسطينية محور الصراع في الشرق الأوسط، وأصبح ملحًّا اليوم أن تساهم دول مجلس التعاون بكامل ثقلها في الدفع نحو الوصول الى حلٍّ عادلٍ القضية الفلسطينية ونيل شعب فلسطين حقوقه المشروعة، ووضع حد لجرائم الإبادة الصهيونية. إن الوصول الى حلٍّ عادل للقضية الفلسطينية سيساهم في منع إيران من استغلال القضية الفلسطينية غطاء لتمرير أجندتها التوسعية في الأرض العربية.

والله المستعان

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram