

وبحسب قائممقام قضاء الحبانية علي الدليمي، فإن "صفحة المخدرات، بالنسبة لنا لا تقل خطورة عن صفحة داعش".
وقال الدليمي، أن "هناك حبوبا تأتي من جهات ومهربين، كما أن هناك متعاطين في المحافظة، ولدينا قسم خاص بمتابعة هذه الامور، إضافة الى القضاء العراقي يعمل بقوة على تطبيق القوانين، وهناك حملة كبيرة للحد من المخدرات"، مبينا "بعد صدور أحكام على بعض هؤلاء لاحظنا أن هذه الظاهرة بدأت تخف شيئا ما".ويبين "لدينا تعاون مع منظمات دولية في مناطق مختلفة من المحافظة للتوعية بخطورة هذه الامور على مستقبل الشباب، ولدينا أيضا خطط مستقبلية للحد من خطورة المخدرات وتداولها بين الشباب"، مؤكدا أن "نسبة المتعاطين من شباب محافظة الأنبار تتراوح بين 10- 15% من مجموع الشباب".
ويلفت الى أن "الأحكام حاليا تصدر بحدة على المتعاطي والبائع"، مضيفا أن "هناك مؤامرات على محافظة الانبار، والعراق عموما لنشر هذه المواد المخدرة وسنعمل على الحد من خطورتها".
وحول ما يجري في المحافظة، يكشف مسؤول محلي بديوان محافظة الانبار، رفض الكشف عن اسمه، أن "هناك انتشارا كبيرا للمخدرات داخل المحافظة وحتى أئمة الجوامع أصبحوا ينادون بمحاربة هذه الظاهرة، وهناك عمليات أمنية مستمرة لملاحقة مروجي المخدرات ومتعاطيها".
ويردف أن "المخدرات تأتي عن طريق سوريا وتدخل الى مدن الأنبار الغربية، ومنها توزع للمدن الاخرى، وتحديدا من منفذ القائم"، مبينا أن "قانون المخدرات لم يكن فاعلا كما هو الحال بالسابق، فعندما كان يعثر على الحشيشة بحوزة شخص، فانه يعدم مباشرة، أما الان فنلاحظ أغلبهم يخرج بكفالة أو عقوبات بسيطة، وهذا ايضا سبب آخر من أسباب هذا الانتشار الكبير".
وينوه الى أن "جميع الكميات التي تدخل الى محافظة الانبار يتم توزيعها داخل المحافظة، كون سيطرات المدن الاخرى وتحديدا بغداد فيها اجراءات مشددة ولا يمكن ان تعبر من خلالها".
ويشير الى أن "الإجراءات المشددة بالآونة الأخيرة على المقاهي والصيدليات الأهلية بالمحافظة، قللت بشكل بسيط من التعاطي والتوزيع، حيث أن البعض من المتعاطين كانوا يشترون بعض الادوية التي تضم نسبا مخدرة، ويتم بيعها بدون وصفات طبية، ولكن بعد التشديد على جميع الأماكن التي يرتادها الشباب، فيمكن القول إن القوات الأمنية استطاعت أن تحد من هذه الظاهرة".
ومن أقصى الجنوب الى غرب العراق، يستمر عصف المخدرات بالتمدد، اذ ان هناك تفاصيل وارقام صادمة بتعاطي المخدرات في واسط وذي قار، حيث بلغت نسبة التعاطي بين شباب ذي قار 20% من الشباب بينهم 5% إناث، فيما استفحل التعاطي بين الاناث والذكور ايضا في واسط، وبنسبة مرتفعة بحسب المختصين، دون تحديد الارقام لافتقار المحافظة الى مراكز مختصة.
وازدهرت تجارة وتعاطي المخدرات في العراق، وخاصة المدن الجنوبية بعد عام 2003، وبيعت المخدرات بأثمان بخسة في هذه المدن، وفي البصرة تحديدا امتلأت السجون بتجار ومتعاطي المخدرات، ودائما ما تنفذ عمليات أمنية للقبض على هؤلاء الاشخاص.
وفي الآونة الأخيرة، باتت المخدرات تصنع داخل العراق، سواء بمعامل أو عبر زراعتها في مزارع صغيرة سرية، بمساعدة اشخاص من ايران وافغانستان، وهذا ما جرى في البصرة وذي قار وواسط.
يشار الى أن منظمة انبارية محلية كشفت في العام الماضي، نسب تعاطي المخدرات التي تجاوز 40% بين بعض الفئات العمرية من الشباب، وهي من 15– 35، فيما تنحصر النسبة الاكبر للادمان بين اعمار 17 – 25 عاما.
ووفق بيان سابق لمفوضية حقوق الانسان، فان مادة "الكريستال ميث" هي الأكثر طلبا في العراق، بالاضافة الى الحشيشة و"الكبتاغون"، التي يتم تداولها بين الشباب، خصوصاً الفئات العمرية بين 17 و35 سنة.
وبين فترة وأخرى تعلن الجهات الأمنية عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة في الأنبار، وأبرزها ما أعلنه المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول في اذار /مارس الماضي، بشأن ضبط كمية كبيرة من المخدرات نوع كرستال ما يقارب (4 كغم) وحبوب مخدرة تقدر بسبعة مليون حبة مخدرة معدة للتهريب شرق قضاء الرطبة.