السبت 26 / سبتمبر / 2026

مهرجان جنوب أفريقيا السينمائي وعمال الموانئ يوجهون صفعة مزدوجة للمطبعين والاحتلال

محمد محفوظ جابر
الجمعة 18 يونيو, 2021 13:25
أعلن المهرجان مقاطعته للأعمال الصهيونية ومنعها من المشاركة
أعلن المهرجان مقاطعته للأعمال الصهيونية ومنعها من المشاركة
 فتحت دول عربية اسواقها للمنتوجات الصهيونية، واستقبلت قيادات سياسية وأمنية واقتصادية صهيونية لعقد اتفاقيات وصفقات معها تحت عنوان التطبيع، وأشهرت حق الكيان الصهيوني في ارض فلسطين، بينما أسفر العدوان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية عن 289 شهيدا، بينهم 69 طفلا و40 سيدة و17 مسنا، بجانب أكثر من 8900 مصاب، بينهم 90 إصابتهم "شديدة الخطورة".

وهذه بعض مظاهر التطبيع:
الوساطة المصرية لوقف إطلاق النار، وإيفاد الرئيس عبد الفتاح السيسي مدير المخابرات العامة عباس كامل إلى تل ابيب وغزة، والتعامل بأن مصر طرف محايد، كل هذا يؤكد تخلي مصر عن حقوق الشعب الفلسطيني، بينما عادت طائرة صهيونية خاصة كان يستخدمها رئيس جهاز الموساد الصهيوني، يوسي كوهين، إلى الأراضي المحتلة قادمة من السودان في 16 حزيران/يونيو، 2021، دون الكشف عن المهمة السرية ومن كان فيها.
وقد أفادت قناة صهيونية بوجود اتصالات وتحضيرات لعقد قمة رباعية بمناسبة مرور عام على توقيع اتفاقيات التطبيع بين الاحتلال الصهيوني وكل من الإمارات والبحرين، برعاية الولايات المتحدة، بينما أفاد موقع “I24NEWS” العبري إن شركة “أكواريوس منوعيم” الصهيونية وقعت مذكرة تفاهم مع شركة “KIP” الأجنبية، تشمل خطة لإقامة مصنع إنتاج لقطع سيارات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وفي هذا الوقت، وعلى اثر العدوان الصهيوني الذي امتد أحد عشر يوما على الشعب الفلسطيني، في الداخل المحتل سنة 1948 والقدس وغزة، قامت حملات واسعة من التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقوقه، شهدتها عواصم ومدن في العالم، واشتدت حملات المقاطعة العالمية لدولة الاحتلال الصهيوني احتجاجا على العدوان الهمجي، موجهة صفعة مزدوجة للمطبعين وللاحتلال.
وهذه نماذج من حملات المقاطعة:
قامت المحكمة العليا في ولاية جورجيا في الولايات المتحدة الأميركية (بتاريخ 24 أيار/ مايو 2021) بإبطال قرار الولاية المناهض لمقاطعة "إسرائيل"، بناء على شكوى مقدّمة من صانعة الأفلام الأميركية آبي مارتن، وآخرها وثائقي «غزة تقاتل من أجل الحرية». بينما ستمئة موسيقي من مختلف أنحاء العالم، بتوقيع رسالة دعم لحقوق الشعب الفلسطيني ومقاطعة "إسرائيل"، في حين صوّت مجلس محلي ايرلندي بالأغلبية الساحقة على قرار لمقاطعة منتجات وخدمات المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وسحب صندوق لوثيان للمعاشات التقاعدية، وهو ثاني أكبر صندوق تقاعد للسلطة المحلية في اسكتلندا، استثماراته من بنك هبوعليم الصهيوني، وهذا هو القرار الثالث من نوعه في اسكتلندا لسحب الاستثمارات من البنك الذي يدعم الاستيطان.
وعاد عمال الموانئ في العالم لأخذ دورهم التضامني، فجرى احتجاج في أوكلاند في 4 حزيران/يونيو، حيث منع المتظاهرون سفينة حاويات تابعة لشركة زيم من التفريغ في ميناء أوكلاند في ولاية كاليفورنيا الأميركية. واحتجت مجموعة "Block the Boat" على شركة ZIM في ميناء نيويورك، كما أن أحداثاً مماثلة جرت ضد ZIM في ديترويت، وفي ستاتن، الأمريكيتين.
وتوافد مئات المتظاهرين المؤيدين لحركة مقاطعة "إسرائيل" في كندا، الخميس 10 حزيران/يونيو 2021، في خطوة تسعى إلى منع سفينة حاويات صهيونية من الرسو في ميناء فانكوفر، ضمن حملة انطلقت من أميركا لمقاطعة الاحتلال وبدأت بالتوسع.
بينما اتخذ عمال الموانئ في مدينة ليفورنو الإيطالية موقفاً مماثلاً ، إذ رفضوا تحميل شحنة أسلحة إلى سفينة تديرها شركة. Zim
وفي جنوب افريقيا التي عانت من العنصرية، أعلنت نقابة عمال جنوب أفريقيا "ساتاو" أن أعضاءها يرفضون تفريغ حمولة السفينة الصهيونية "زيم شنغهاي" التي رست في ميناء مدينة ديربان الخميس 20/5/2021، تعاطفا مع ضحايا الاحتلال الصهيوني في فلسطين، وللضغط على الاحتلال لوقف اعتداءاته المستمرة .ويأتي قرار النقابات وتحالف حملة المقاطعة عقب دعوة الاتحاد العام لنقابات العمال في جنوب أفريقيا "لرفض تفريغ السفن والبضائع (الإسرائيلية) من الموانئ البحرية والمطارات".علما بأن شركة "زيم" تعتبر عاشر أكبر شركة شحن في العالم.

وأعلن القائمون على مهرجان ديربان السينمائي الدولي (DIFF)، الذي يقام سنويا في مقاطعة كوازولو ناتالب جنوب إفريقيا، عن مقاطعته للأعمال الصهيونية ومنعها من المشاركة، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وأبلغوا في رسالة إلى المخرج الصهيوني "ياكي إيلون"، أنه لن يتمكن من المشاركة وعرض فيلمه الوثائقي "أرض عير"، الذي يروي رحلة عائلة مهاجرة من نيجيريا إلى "إسرائيل"، وجاء في الرسالة الإلكترونية من اللجنة المنظمة بأن المهرجان ملتزم بمقاطعة "إسرائيل"، استنادا إلى إيمانه بالعدالة الاجتماعية وقيم حقوق الإنسان والكرامة.
وقالت اللجنة المنظمة للمهرجان: "لن نسمح بالحضور أو بث أي أفلام من إخراج مخرجين صهاينة خلال مهرجان ديربان السينمائي الدولي طالما استمرت الحكومة الإسرائيلية في القمع بلا هوادة وتُداس حقوق الفلسطينيين من قبل الحكومة الصهيونية.
وأضافوا "هذا ما عانيناه خلال سنوات الفصل العنصري كجنوب أفريقيين، وهذا هو بالضبط سبب فهمنا لأهمية عزل إسرائيل ثقافيًا".
ومن المقرر أن يعقد مهرجان ديربان السينمائي الدولي الدورة الثانية والأربعين المرتقبة الشهر القادم في الفترة من 22 تموز/يوليو إلى 1 آب/أغسطس.
يشار إلى أن مهرجان ديربان السينمائي الدولي ‏تأسس عام 1979 من قبل تيدي ساركين وروز ساركين، وهو أقدم وأكبر مهرجان سينمائي في أفريقيا، وله مكانة مميزة ومرموقة على المستوى الوطني والقاري والدولي. ويقدم أكثر من 200 عرض للاحتفال بالأفضل في السينما الجنوب أفريقية والأفريقية والدولية.
ومعظم العروض إما أفريقية أو جنوب أفريقية، ويقدم المهرجان أيضًا ورش عمل لصانعي الأفلام، وندوات، ومنتديات للمناقشة، وأنشطة توعوية تشمل عروضا في مناطق البلدات، التي لا توجد بها دور سينما.
كما يقدم العديد من الأقسام التنافسية وبعض الجوائز لها مبالغ نقدية، ومنذ عام 2006، قامت منظمة العفو الدولية من خلال مجموعة برعاية جائزة نقدية تسمى جائزة منظمة العفو الدولية في ديربان لحقوق الإنسان.

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram