الأحد 27 / سبتمبر / 2026

‎"‎طريق السبايا" طريق فارسي لدين صهيوني‎!‎

ما علاقة "طريق سبايا الحسين" بتشكيل الحزام الذهبي الفارسي؟‏

عبدالسلام الطائي
السبت 23 يناير, 2021 17:11
"طريق السبايا" يؤمّن بناء ‏المستوطنات الفارسية على امتداد محطاته
 "‎طريق السبايا" محاولة ايرانية للتراصف والتناغم مع طريق ابراهيم الصهيوني، كلاهما ظاهرهما السياحة الروحية ‏وباطنهما ليس التطبيع كما يظن البعض، بل اعادة الهيكلة الجيوسياسية، الديموغرافية، الثقافية، الاقتصادية، ‏الامنية، لتحويل لأقطار العربية الى محميات ومستعمرات ومستوطنات ايرانية على غرار الصهيونية.

يمتد الطريق من ‏منطقة (أسكي موصل) حتى الحدود السورية،‎ ‎ويمر بمدينة سنجار لأهميتها الجيوسياسية بالمنطقة،‎ ‎ووفق خطة ‏أميركية صهيونية لإعادة ترسيم جغرافيا العراق والمنطقة، لبناء حزام حاجز يعيق طريق الحرير الصيني التجاري. ‎

من المفيد ذكره، بأن "طريق السبايا" للشيعة الولائية، الموالية لخامنئي، وطريق ابراهيم الصهيوني، مشروعان مختلفان بالاسم ‏فقط، لكن هدفهما واحد، حجتهما تتبع رحلة إبراهيم عليه السلام، والحسين رضي الله عنه، الجيوسياسية والاقتصادية ‏والعسكرية والامنية.

المثير للجدل ان الطريقان يتولى تنفيذهما دعاة العقيدة الباطنية الفارسية الصهيونية المشتركة، ‏وهما: الميليشيات الولائية الباطنية والجماعات اليهودية المتطرفة، ولنفس المسوغ والهدف العقائدي، من هنا فإن "طريق ‏ابراهيم" يتواءم باطنيا مع عقيدة بني اسرائيل، انهما مشروعان متزامنان من حيث المكان والزمان، ومطروحان منذ ‏احتلال العراق‎. ‎

يمتد طريق السبايا من المستعمرات الايرانية المحتلة، في محافظة ديالى العراقية شرقا وجرف الصخر جنوبا الى الشريط الحدودي ‏للموصل شمال العراق لإقامة مستوطنات شيعية ولائية على غرار المستعمرات أو المستوطنات الصهيونية في فلسطين المحتلة، ‏لتحقيق التماس براً مع سوريا ولبنان وصولاً الى ميناء حيفا في فلسطين المحتلة بحرا. من اجل تحقيق الحلم الايراني، اقامة الحزام ‏الذهبي الفارسي لدول الطوق العربي.(1)‏

 

المساران ينتهيان بـ (اسرائيل)"‎

المشروعان الفارسي والصهيوني ينفذان بحيل دينية ومذهبية، فالمسار الصهيوني يتتبع رحلة إبراهيم (عليه السلام) من مكان ‏هجرته بعد أن نجاه الله من النار، ثم اقتفاء خطاه اثناء تنقله بين العراق ومصر وسوريا وذهابه إلى جزيرة العرب لبناء ‏الكعبة المشرفة ‎حتى وصوله إلى أرض كنعان‎،‎ ‎كما ورد  في الدراسة الحقلية لجامعة كامبريج.

من الجدير ذكره، ان ‏ابو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي الذي قتل مع قاسم سليماني قائد فيلق (القدس ‏‏) في الحرس الثوري الايراني طالب بتدمير السعودية، التي فيها الكعبة المشرفة. ‏(2)

بعد سيطرة واشنطن‎ ‎على حدود منطقة القائم لحماية قاعدة عين الاسد،‎  غرب العراق، ‎ازدادت اهمية المنطقة الشمالية لإيران ‏وبالاخص، كركوك والموصل، لدى الميليشيات الولائية، فقامت باجراء تغيرات  ديمو-غرافية- طائفية واقتصادية ‏للتغطية على خط سير تحركاتها الاقليمية عبر طريق السبايا‎ ‎المزعوم بمرور (سبايا الحسين) مقترناً بمناوشات ‏عسكرية تكتيكية كاريكاتورية مع أميركا لتهجير المواطنين واستبدالهم بالمستوطنين المستعرقين،‎ ‎بغية تنغيل الغلاف ‏السكاني في نينوى وكركوك بالأعراق الدساسة للميليشيات الولائية، ليصفو لها الجو القيام بعمليات تغيير عقائد ‏السكان سيما بعد تفكيك الجيوش الى ميليشيات، من اجل ان تصبح ميليشيات الحشد وحزب الله والحوثي في العراق ‏وسوريا ولبنان واليمن حرس حدود وخفر سواحل لميناء حيفا وبانياس والبحر الاحمر ومضيق باب العرب (هرمز)، سيما بعد ‏تدمير ميناء بيروت، الذي كان تحت سيطرت ميليشيات حزب الله اللبناني/ الفارسي‎.(3) ‎

يمتد طريق السبايا من المستعمرات الايرانية المحتلة، في محافظة ديالى العراقية شرقا وجرف الصخر جنوبا الى الشريط الحدودي ‏للموصل شمال العراق لإقامة مستوطنات شيعية ولائية على غرار المستعمرات أو المستوطنات الصهيونية في فلسطين المحتلة،

هذه المتغيرات أثارت فضول المحلل العسكري (رون بن يشاي) في صحيفة "يديعوت احرونوت" الذي قال ‏‏"بالنسبة لنا في (إسرائيل)، يهمنا معرفة اهداف إطلاق المعبر الحدودي الجديد في البوكمال، لأنه سيمكّن إيران من ‏تشغيل الجسر البري بسرعة من إيران إلى الحوض الشرقي للبحر المتوسط"  (4). بمعنى: حينها سيصبح  "طريق ‏السبايا "ممرا للصواريخ والمعدات القتالية التي سيقوم الحرس الثوري بإيصالها إلى سوريا ولبنان معبأة ومخفية" ‏وعليه فطريق السبايا سيمهد السبيل لإيران كي تقاتل من خارج اراضيها بشعوب غيرها، وبوقود شيعي بري وبحري!‏

ولذات الاهمية، تسعى أميركا الى عزل الصين عن إيران بحرا، لأنها تشكل المجال الحيوي لممراتها الى بحر الصين الجنوبي، مثلما تسعى ايضا الى إبعاد ايران برا عن "معبر القائم" العراقي تجاه سوريا والذي ربما تسبب بمقتل قاسم ‏سليماني، وزير المستعمرات الايرانية في العراق وسوريا ولبنان واليمن وافغانستان، والذي جاء مقتله ايضا بعد اقل من ‏اسبوع من مشاركة ايران في المناورات العسكرية الروسية الصينية في بحر عمان والمحيط الهندي في 27-12-‏‏2019 . (5)

 

عزل كردستان العراق‎!‎

‏ كما تنبع اهمية هذان الطريقان، كون "طريق السبايا‎"‎‏ يمر بالقرب من الخط الدولي الجديد، بعد ان ‏فتح معبر (افوكاي) التركي ومنفذ (فيشخابور). حيث يشهد المنفذان والمناطق القريبة منه صراعا بين ‏البيشمركة ال ‏PKK)‎‏) وميليشيات (قسد) من سوريا التي تحاول الدخول إلى العراق، وللاهمية ‏الاستراتيجية لهذين المعبرين فقد تعرضا لغزو ملحوظ ومكثف من قبل الميليشيات الولائية، على ‏الاخص في كركوك، لعزل وخنق كردستان العراق جغرافيا واقتصاديا، كي يصبح طريق المرور آمناً إلى ‏سوريا لنقل السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر الاحياء والموتى من ضحايا الابادة الجماعية في  ‏الموصل وغيرها.‏

 

‎الطريقان مقاولة مشتركة بين ايران والكيان الصهيوني! ‏

خلاصة القول، إن طريق السبايا الايراني وطريق ابراهيم الصهيوني، هدفه تحقيق الحلم الفارسي ‏بإقامة الحزام الذهبي لدول الذهب الأسود، النفط، والذهب الازرق، مياه النهرين والبحر، والذهب ‏الاخضر، الزراعة،  وهو حلم (اسرائيل) أيضا بتأسيس الولايات المتحدة الابراهيمية‎ ‎للهيمنة على ‏الموانئ والممرات المائية والبحرية والبرية والجوية.

فالطريقان اساسا، هما بمثابة منصة للمقاولات ‏الاستثمارية للديموغرافيا البشرية الولائية الدخيلة على حساب الشيعة العرب، ولتنغيل الغلاف ‏السكاني العراقي بالجماعات الشيعية المستعرقة والوافدة لتنفيذ "طريق السبايا، بغية تأمين بناء ‏المستوطنات والمستعمرات الفارسية على الشريط الحدودي تجاه سوريا ولبنان تحت تهديد ‏الجماعات المسلحة مثل، العصائب والنجباء وحزب الله وحشد الشبك، مثل ما تقوم به الجماعات ‏الدينية الصهيونية المتطرفة بتنفيذ مسار او "طريق ابراهيم" مثل: أرض الميعاد، وأرض (إسرائيل) ‏الكبرى، ودولة من النيل إلى الفرات، وحركة "كاخ" الصهيونية المنادية ‏بـ "شعب الله المختار وبالمظلموية اليهودية" وهي دعوة قرينة بدعوة مظلومية ‏الشيعة للاحزاب الولائية لايران!، لتلك الحجج، تطالب المنظمات اليهودية اقتفاء مسار ابراهيم (عليه السلام) ‏من العراق الى الشام الى فلسطين.‏‎(6) ‎

 

 

  1. ‎https://arabianiraq.com/%d9%85%d8%ad%d8%b3%d9%86-%d8%b1%d8%b6%d8%a7%d8%a6%d9%8a-‎‎%d9%8a%d8%af%d8%b9%d9%88-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a8%d9%86%d8%a7%d8%a1-‎‎%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b2%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%87%d8%a8/‎
  2. أبو مهدي المهندس: لا نريد تدمير إسرائيل بل تدمير السعودية YouTube
  3. أبو مهدي المهندس: لا نريد تدمير إسرائيل بل تدمير السعودية‎  YouTube
  4. البوكمال.. كيف يبدو معبر السلاح الإيراني الجديد في مواجهة إسرائيل؟ - ‏I24news
  5. Iran, China, Russia launch joint naval drills in Indian Ocean and Gulf of Oman (france24.com)‎
  6. جماعات يهودية متطرفة .. إحياء الهيكل وكاخ وإسرائيل الفتاة الأبرز - اليوم السابع‎ (youm7.com)‎

 

 

 

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram