الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

السعودية تحظر دخول المنتجات الصهيونية المصنّعة في "دول خليجية"

الثلاثاء 6 يوليو, 2021 07:23
أعادت السعودية تعريف قواعد المنشأ الوطني للمنتجات المصنعة في دول مجلس التعاون الخليجي.
أعادت السعودية تعريف قواعد المنشأ الوطني للمنتجات المصنعة في دول مجلس التعاون الخليجي.
 لا يمكن للمنتجات الصهيونية دخول السوق السعودية من طريق توطينها في دول الخليج العربي.

هكذا يمكن اختصار التحديث الجديد الذي طال قواعد تصنيف المنشأ عبر نظام الجمارك في السعودية.

إذ وافق مجلس الوزراء على قواعد المنشأ الوطني، الذي نص في مادته الـ31 على أن "السلع لا يمكن لها أن تكتسب صفة المنشأ الوطني في دول مجلس التعاون إذا كان أحد مكوناتها منتجاً أو مصنعاً في الكيان الصهيوني، أو كانت أي من العناصر المحايدة الواردة (الطاقة والوقود، والمصنع والمعدات والأجهزة، والآلات والعدد، وبقية السلع التي لا تدخل في التكوين النهائي للمنتج) من رأس المال المنتج لها، مملوكاً كلياً أو جزئياً لشركات (إسرائيلية) أو شركات موضوعة على قوائم المقاطعة العربية لـ (إسرائيل)".

وتتعامل دول مجلس التعاون الخليجي مع السلع التي تُنتج داخل إحداها معاملة المنتج الوطني المعفى من الرسوم الجمركية أياً كان مصدر مواده الأولية، حتى لو كان إنتاجاً جزئياً وفق اشتراطات معينة، عن طريق ما يعرف بقواعد المَنشأ الوطني.

 

إعادة تعريف المنتج الخليجي

بحسب هيئة الصادرات السعودية، فإنه وفقاً للاتفاقية الاقتصادية الموقعة بين دول المجلس في 2001، التي بدأ العمل بها في 2003، لتطوير الاتحاد الجمركي بين التكتل السداسي، تنتقل السلع بين دول المجلس دون قيود جمركية "رسوم جمارك" أو غير جمركية، مع الأخذ في الاعتبار تطبيق بعض القيود الصحية المتعلقة بحجر الحيوانات أو المنتجات الزراعية والسلع الممنوعة وفق محددات وطنية.

ويضيف النظام "يتم تحصيل التعرفة الجمركية من نقطة دخول واحدة، لكل دول المجلس تجاه العالم الخارجي، تتمثل في 5 % من قيمة المنتج في معظم السلع"، وفق أنظمة جمركية موحدة.

هذا النظام كان يشمل تلك التي تُصنع بشكل كامل أو بشكل جزئي، أو الاستثمارات التي تنشأ برأس مال أجنبي، أو ما يتم تجميعه في المناطق الحرة، إلا أن القيود الجديدة التي أقرّتها الرياض، أعادت تعريف المنتج الوطني لدى جيرانها.

وتتضمن القيود الجديدة نسبة الأيدي العاملة الوطنية، إذ لن يتم التعامل مع الشركات التي تقل نسبة المواطنين العاملين فيها عن 25 %، على أنها مصنّعة محلياً في تلك الدولة. إضافة إلى إعادة تعريف ما تسميه اللائحة بالمنتجات "نصف الوطنية"، التي تصنع في دول الخليج بشكل جزئي، إذ تشترط أن تكون نسبة القيمة المضافة الوطنية على المنتج النهائي أعلى من 40 %.

إلا أن الشرطين السابقين المتعلقين بنسبة الأيدي العاملة والقيمة المضافة يمكن أن يعوضا بعضهما، إذ يمكن أن يتم التغافل عن انخفاض عدد العمالة الوطنية عن 25 % في حال رفع قيمة المشارَكة في التصنيع، على أن لا تقل عن 15 % بأي حال من الأحوال.

 

المناطق الحرة ليست حرة، بعد اليوم

الجدير بالذكر أن الإمارات والبحرين هما الوحيدتان من بين دول المجلس اللتان تملكان علاقة كاملة مع الكيان الصهيوني تتضمن اتفاقات اقتصادية، إلا أن المناطق التجارية الحرة هي المتضرر الأول من ذلك لاعتمادها على كونها نقطة توزيع وإعادة تصدير في جزء كبير من اقتصادها.

إضافة إلى ذلك، فالمناطق الخليجية ذات الاقتصاد اللوجستي كما هو الحال مع الإمارات مثلاً وقعت في أيار/ مايو الماضي اتفاقاً ضريبياً مع (إسرائيل)، في سعيهما لتطوير الأعمال التجارية بينهما، إلا أن النظام الجديد يقلل من أهمية التصدير عبرها بالنسبة إلى الشركات (الإسرائيلية)، لعدم مقدرتها على الوصول إلى أهم أسواق المنطقة.

أمر آخر يجعل منها متضرراً من ذلك، وهو أن التنظيم الجديد حدَّ من فاعلية المناطق الحرة، ففي احتساب عدد الأيدي العاملة، أو حجم القيمة المضافة لتكتسب صفة المنشأ الوطني المطلوب للإعفاء الضريبي، لا تعدّ العمليات التي تتم لضمان حفظ المنتجات في حالة جيدة أثناء النقل والتخزين أو التهوية أو التجفيف أو التبريد أو أنشطة الفحص والتخلص من الأجزاء التالفة وما شابهها، ضمن هذه الأنشطة، ولا العاملون فيها ضمن نسبة الـ25 % المطلوبة في توطين الموارد البشرية.

 

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram