

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره وببالغ الأسى والحزن ننعى لشعب العراق رحيل اللواء المهندس حسام محمد امين، مدير عام دائرة الرقابة الوطنية، المعنية بالعلاقة مع فرق التفتيش الدولية.
وداعاً أبا مهند الشهم الصادق الوفي الأمين النبيل، رحلت عن دنيانا وأنت على ذات المعاني العالية التي التزمت بها طيلة حياتك، وبقيت عليها وأنت تعاني في زنازين أسر الغزاة المحتلين.
يرحمك الله تعالى ويجزيك عن وطنك وشعبك خيرا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
عمل اللواء حسام محمد أمين الياسين مديرا عاما لدائرة الرقابة الوطنية في العراق قبل الاحتلال الأميركي عام 2003، وهي الدائرة التي كانت تمثل حلقة الوصل بين الحكومة العراقية ولجان التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وكان قبل ذلك قد عمل لسنوات طويلة في تشكيلات الجيش العراقي ومنشآت التصنيع العسكري.
كما منح لقب عالم عام 2000 بناء على انجازاته وبحوثه العلمية.
عرف عن اللواء أمين مؤتمراته الصحفية التي كان يعقدها بشكل دوري للحديث عن انشطة فرق التفتيش والرد على الادعاءات الأميركية والبريطانية التي كانت تتهم العراق زوراً بحيازة أسلحة محظورة وتطويرها كذريعة للعدوان عليه، والتي ثبت بطلانها وكذبها وانها كانت لغايات سياسية بحتة تهدف إلى احتلال العراق وإزاحة قيادة الرئيس صدام حسين عن العراق لضمان امن العدو الصهيوني وللسيطرة على ثروات العراق النفطية الهائلة.
شارك اللواء حسام محمد أمين في عضوية الوفود العراقية للتفاوض مع الأمم المتحدة والتي كانت تهدف إلى رفع الحصار الاقتصادي عن العراق.
قامت الغزاة الأميركان بعد احتلالهم لبغداد بإدراج اسم اللواء المهندس حسام محمد امين ضمن قائمة ال55 المطلوبين لها، مما أدى إلى اعتقاله في سجن كروبر قرب مطار بغداد لمدة ثلاث سنوات حيث تعرض في بداية اعتقاله إلى التعذيب الوحشي للاعتراف عن أسلحة الدمار الشامل التي لم تكن موجودة أصلا. واطلق سراحه بعدها حيث استقر في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة.
يرحم الله تعالى الفقيد ويسكنه فسيح جناته