السبت 26 / سبتمبر / 2026

صراع عائلي على زعامة الاتحاد الوطني الكردستاني

الأحد 11 يوليو, 2021 17:13
خلافات عائلة طالباني تهدد بزوال إرثه
خلافات عائلة طالباني تهدد بزوال إرثه
 ذكرت تسريبات إعلامية في إقليم كردستان بشمال العراق أن هناك صراعا محتدما داخل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الشريك في إدارة الإقليم، وصل إلى حد التلويح بالمواجهة العسكرية.

وتأتي هذه التسريبات في وقت تلتزم قيادة الحزب الكردي الصمت.

وتتركز التسريبات على وجود خلافات حادة من الأمينين العامين المُشتركين للحزب، بافل طالباني، نجل مؤسس وزعيم الحزب الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، وابن عمه وشريكه في قيادة الحزب لاهور شيخ جنكي.

ويقول مصدر في قيادة الحزب إن الخلافات بين الرجلين وصلت إلى استنفار كل منهما لقوات عسكرية مُساندة، لفرض إرادته على الطرف الآخر.

بداية القصة

وبدأت الخلافات تطفو على السطح بعد أن قرر بافل طالباني تعيين شخصية مُقربة منه لرئاسة "جهاز زانياري" الأمني، الذي يُعتبر بمثابة المركز الاستخباراتي الأكثر قوة، وكان قبل ذلك تحت قيادة الأمين العام الشريك لاهور شخ جنكي.

وهذا القرار يعني عزل محمد طالباني من قيادة الجهاز، القريب من القياديين الأمنيين المرتبطين بشيخ جنكي.

وذكرت مصادر أن الإجراء لم يكن مجرد عزل، بل وصل الأمر إلى حد اعتقال رئيس الجهاز ومعه عدد من القياديين الأمنيين.

لكن معلومات من قيادة الحزب من محافظة التاميم (كركوك) المقربة من شيخ جنكي، قالت بأن هذا الأخير كان قد أخلى بقرار منه سبيل عدد من الموقوفين الأمنيين، دون تشاور مع طالباني، الذي لم يكن مهتماً بالموضوع، لكنه استغل القضية وحاول وضع اليد على أهم جهاز أمني في المنطقة المُسيطر عليها.

 برهم يتدخل

الرئيس العراقي برهم صالح، الذي يشغل أيضاً منصباً قيادياً في حزب الاتحاد الوطني الكُردستاني، تدخل مباشرة على الخط، وأجرى السبت لقاءات مع القياديين في محافظة السليمانية، حاول فيها تخفيف حدة الصراعات.

مصدر مُقرب من صالح قال إن النتائج الأولية التي توصل إليها الأخير هو ضبط النفس ودفع الطرفين لاستبعاد أية إمكانية لاستخدام السلاح والعنف في حل الخلافات، وأنهما وعدا بتنفيذ تلك الخطوات.

لكن تسريبات جرى تداولها على شبكات التواصل، قالت إن بافل طالباني، تعرض لمحاولة تسمم، تمكن من النجاة منها، ذلك عاد لمطالبة القوات الأمنية المقربة منه بدخول الاستعداد في الحالة القصوى. كذلك قالت بأن القيادي لاهور شيخ جنكي قد غادر منزله بناء على طلبات من قِبل قيادة الحزب له.

وكان المؤتمر الرابع لحزب الاتحاد الوطني الكُردستاني، الذي عُقد في مدينة السليمانية أوائل العام الماضي، قد أنتخب كل من بافل طالباني ولاهور شيخ جنكي كأمينين عامين مُشتركين للحزب.

وبقي طالباني سكرتيراً لمكتب والده الراحل جلال طالباني، وتولى لفترة شؤون "مكتب مكافحة الإرهاب"، ولم يشغل أي منصب قيادي قبل انعقاد المؤتمر الأخير.

أما شيخ جنكي فقد كان يعمل في المؤسسات الأمنية منذ سنوات، وأصبح فيما بعد مسؤول "وكالة الحماية والمعلومات لإقليم كردستان العراق"، ولم يشغل بدوره أية مناصب حزبية أو حكومية من قبل.

جوهر الصراع

الباحث والناشط الكُردي همبار عبدالرحمن قال إن المؤسسة الأمنية المُتصارع عليها هي مُجرد أداة وظاهر للمسألة، لكن الجوهر هو أن القيادي لاهور شيخ جنكي، وأثناء فترة المرض المديد لعمه، جلال طالباني، استولى على معظم المراكز الحساسة والقيادات الحزبية الاجتماعية والشبابية، لدرجة أن بافل طالباني أثناء مؤتمر الحزب، لم يتمكن من إزاحته من قيادة الحزب، وتوافق معه على القيادة المشتركة".

ويضيف عبدالرحمن "يسعى طالباني لأن يسحب المزيد من السلطات والمؤسسات ومصادر الأموال التي تحت سيطرة ابن عمه، لجعله قيادياً عادياً ضمن الحزب، يُستطاع التحكم به، وهو أمر يعرفه شيخ جنكي تماماً، ويحاول التمسك بالمؤسسات التي تحمي مكانته ضمن القيادة. لكن الأمر حينما يجري بهذا الشكل، أنما يدل على انعدام أي دور للقيادات الحزبية الأخرى، وعلى إرتباط الحزب بالصراع العائلي فحسب".

المصدر

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram