الجمعة 25 / سبتمبر / 2026

لا تسألني: كيف الحال؟

ساجدة الموسوي
الأربعاء 14 يوليو, 2021 10:12
 لا تسألْ: كيفَ الحال؟
عندي أجوبةٌ شافيةٌ
عن ألفِ سؤالٍ
وسؤال...
إلّا لسؤالك: كيفَ الحال؟
***

وطني مأسورٌ

مطعونٌ.. مسلوبٌ

والموتُ يحشُّ بأهلي

تتسرّبُ أعمارُ الوردِ كماءٍ من غربالْ...

هذا وطنٌ- ما أنجبت ِالأرضُ بمثلِ تفرّدِهِ-

لا قرطٌ فيعوّضُ أو خلخالْ

***

قتلوهُ على ألواح ِ براءتِهِ

وتفرّجَ كلُّ الأعمامِ وكلُّ الأخوالْ

***

هذا روحي..

بل أغلى

نجمةُ صبحي

بل أعلى

قطبُ رَحى الدّنيا

وهواها القتّال...

كان المحراثَ الأول

والحرفَ الأول

كان صباحَ العقل وفردوسَ الحكمةِ

جسرَ العدل المُوصِل للآمال...

***

كان القيثارةَ يعزفُ للدّنيا

ألوانَ الحبِّ وألوانَ السّعد

من بابلَ حتى آخرِ بستانٍ في الأرض...

من جلجامشَ

حتّى يوم وقوعِ  الزّلزالْ

ظلَّ يفوحُ بعطرِ القدّاحِ وأشذاءِ الطلـّع

وطِيبِ الهال

***

وطني أكلتْهُ الحرب..

نصفُ بلادي في المنفى

والنّصفُ الثّاني

أخبارٌ أسمعُها في الجوّال

أوَ تسألني: كيف الحال؟

حتى الشّمسُ هنالكَ صارت

تتعثّرُ بالجثثِ المجهولةِ

والجثثِ المحروقةِ

واللّيلُ غريبٌ

نامَ على الآهاتِ فما أغمضَ عيناً

كيف، وبعضُ الآهاتِ تهزُّ جبال؟!

***

كيف الحال؟

أفتِّشُ في لوعةِ أمّ ٍ

ضاع َوليدي– وطني–

فتّشتُ فلم ألقَهْ

لم يرجعْ للبيتِ مع الأطفال...

***

مكسورٌ قلبي

مرتبكٌ خطوي

والدَّمعُ يغرغرُ في عيني

وطني مأسورٌ تحت الأقفال...

***

مختنقٌ صوتي

وصراخي عزفٌ منفردٌ

يبحثُ عن موّال...

أوَ تسألني: كيف الحال؟!

web design & development by PIT Designs & Consultancy
cross-circle
linkedin facebook pinterest youtube rss twitter instagram facebook-blank rss-blank linkedin-blank pinterest youtube twitter instagram