

وطني مأسورٌ
مطعونٌ.. مسلوبٌ
والموتُ يحشُّ بأهلي
تتسرّبُ أعمارُ الوردِ كماءٍ من غربالْ...
هذا وطنٌ- ما أنجبت ِالأرضُ بمثلِ تفرّدِهِ-
لا قرطٌ فيعوّضُ أو خلخالْ
***
قتلوهُ على ألواح ِ براءتِهِ
وتفرّجَ كلُّ الأعمامِ وكلُّ الأخوالْ
***
هذا روحي..
بل أغلى
نجمةُ صبحي
بل أعلى
قطبُ رَحى الدّنيا
وهواها القتّال...
كان المحراثَ الأول
والحرفَ الأول
كان صباحَ العقل وفردوسَ الحكمةِ
جسرَ العدل المُوصِل للآمال...
***
كان القيثارةَ يعزفُ للدّنيا
ألوانَ الحبِّ وألوانَ السّعد
من بابلَ حتى آخرِ بستانٍ في الأرض...
من جلجامشَ
حتّى يوم وقوعِ الزّلزالْ
ظلَّ يفوحُ بعطرِ القدّاحِ وأشذاءِ الطلـّع
وطِيبِ الهال
***
وطني أكلتْهُ الحرب..
نصفُ بلادي في المنفى
والنّصفُ الثّاني
أخبارٌ أسمعُها في الجوّال
أوَ تسألني: كيف الحال؟
حتى الشّمسُ هنالكَ صارت
تتعثّرُ بالجثثِ المجهولةِ
والجثثِ المحروقةِ
واللّيلُ غريبٌ
نامَ على الآهاتِ فما أغمضَ عيناً
كيف، وبعضُ الآهاتِ تهزُّ جبال؟!
***
كيف الحال؟
أفتِّشُ في لوعةِ أمّ ٍ
ضاع َوليدي– وطني–
فتّشتُ فلم ألقَهْ
لم يرجعْ للبيتِ مع الأطفال...
***
مكسورٌ قلبي
مرتبكٌ خطوي
والدَّمعُ يغرغرُ في عيني
وطني مأسورٌ تحت الأقفال...
***
مختنقٌ صوتي
وصراخي عزفٌ منفردٌ
يبحثُ عن موّال...
أوَ تسألني: كيف الحال؟!